تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وقيل : يحكم بالتذكية مع انقباضه في النار .
شرح
هما ( 1 ) في السند ، ولا يضر ، لأنها موافقة للعقل ولغيرها ( 2 ) . وفيها أحكام كثيرة ( منها ) طهارة اللحم المطروح ، والجلد كذلك ، يحمل على وجود القرينة الدالة على كونهما كانا في يد المسلم . وكون اللحم في يد المجوسي غير طاهر فيحرم ذبيحة الكافر فافهم . وجواز التصرف بالأكل في مال الناس إذا علم الهلاك من غير إذن الحاكم مع التقويم على نفسه . وعدم اشتراط العدالة في المقوم والمتصرف . ومغايرة المقوم للتصرف ، والغرامة للصاحب . وكون الجاهل معذورا حتى يعلم فتأمل . وبالجملة ، القرينة المفيدة للظن الغالب معتبرة فكيف ما يفيد العلم أو المتاخم له . وأما دليل القول بالامتحان بالانقباض والانبساط فهو الرواية المتقدمة في مسألة تحريم المشتبه بالميتة ( 3 ) . وقد عرفت أنها ضعيفة ، ولكن نقل في الشرح فتوى الجماعة بها ، كابن بابويه ، والشيخ وأبي الصلاح ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، وقطب الدين الكيدري ( 4 ) ونجيب الدين ( 5 ) بن سعيد صاحب كتاب الرحمة ، والمحقق في النافع .
هامش
( 1 ) يعني إن النوفلي والسكوني في سندها وهما ضعيفان لكنه لا يضر لموافقتها للعقل . ( 2 ) يعني ولغير هذه الرواية من الروايات الأخر الموافقة لها في المعنى . ( 3 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 456 . ( 4 ) أبو الحسن محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيسابوري الإمامي الشيخ الفقيه الفاضل الماهر والأديب الأريب البحر الزاخر صاحب الاصباح في الفقه وأنوار العقول في جمع أشعار أمير المؤمنين عليه السلام وشرح النهج وغير ذلك وله أشعار لطيفة وكان معاصرا للقطب الراوندي وتلميذا لابن حمزة الطوسي فرغ من شرحه على النهج سنة 576 الكنى والألقاب للمحدث القمي ج 3 ص 60 . ( 5 ) أبو زكريا يحيى بن أحمد بن يحيى بن سعيد الهذلي ، العالم الفاضل الفقيه ، الورع الزاهد الأديب النحوي ، المعرف بالشيخ نجيب الدين ابن عم المحقق وسبط صاحب السرائر ( إلى أن قال ) : توفي ليلة عرفة 689 الكنى ج 1 ص 298 .