تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولو لم يعلم تذكية اللحم المطروح اجتنب .
شرح
والظاهر أن ليست الرواية التي أشار ابن إدريس إلى أنها دليل الشيخ هي رواية عبد العزيز كما ذكره في شرح الشرائع ( 1 ) ، بل ولا غيرها من التي رأيتها فإنا ما نجد رواية فيها : إنه إذا صب الخمر على خل ، وصار المجموع بمجرد الانضمام خلا واستهلكها وعلم صيرورة أصله خلا ، طهر ذلك الخل ، نعم يفهم المسألة الثانية من رواية عبد العزيز كما ذكرنا أولا . قوله : ( ولو لم يعلم تذكية اللحم المطروح اجتنب الخ ) دليل اجتناب اللحم المطروح غير معلوم الذبح ، ما تقدم من الضابطة ، هي أن الأصل في الميتة هو التحريم ، لأن زوال الروح معلوم ، والتذكية مشروطة بأمور كثيرة وجودية والأصل عدمها ولكن قد يعلم بالقرائن ، ولهذا يعلم الهدي إذا ذبح . ويدل عليه بعض الأخبار أيضا ، مثل صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) المتقدمة ، من تغليب الحلال ، وخصوصا رواية النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها ، وخبزها ، وجبنها ، وبيضها ، وفيها سكين ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن فقيل له : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ قال : هم في سعة حتى يعلموا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فإنه قال في شرح الشرائع عند قول المصنف ( المحقق ) : ( ولو ألقي في الخمر خل حتى يستهلكه لم يحل ولم يطهر ) : القول للشيخ وابن الجنيد لرواية عبد العزيز بن المهتدي ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا قال : لا بأس به الوسائل باب 31 حديث 8 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 297 . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 59 . ( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من كتاب اللقطة ج 17 ص 372 .