تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولو قتله المرسل والمسترسل حرم ، ولو رمى السهم فأعانته الريح حل ، وكذا لو وقع على الأرض ثم وثب فقتل . أما لو رماه فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات حرم إلا أن
شرح
يثبت بالدليل ولم يقم دليل على أن أخذ كلب شخص صيدا موجب للمالك . ويحتمل مع الاغراء والقصد خصوصا مع زيادة العدو به ، وحينئذ لو أغراه أجنبي ، فعلى القول بملك المالك لا ينفع ولا يضر ، وعلى القول بالعدم والقول بأن الاغراء مثل الارسال ، يحتمل تملكه إذا قيل بتملكه بارسال كلب الغير إلا أنه يكون فاعل حرام وملك ، مثل من رمى صيدا بقوس مغصوب أو سهم كذلك ، فتأمل .قوله : ( ولو قتله المرسل الخ ) لو قتل صيدا كلبان مرسلان أرسل أحدهما صاحبه بشرائطه ، والآخر مسترسل ليس معه شرائطه بحيث علم إزالة الحياة المستقرة بهما أو بالأخيرة أو لم يعلم بالأول حرم ذلك الصيد ، فإنه من اجتماع التي المحللة والمحرمة ، وقد مر التحريم بقتلهما ، وله صور كثيرة قد مر بعضها ، وسيجئ أيضا . وليس من ذلك القبيل لو رمى الصيد بسهم فأعانته الريح بحيث لو لم يكن تلك الريح لم يصل إلى الصيد ولم يقتله فإنه يحل ، إذ ما قتل إلا بآلة الصيد مع الشرائط ، وإعانة الريح أيضا ، كانت بسبب صدوره عن الرامي وليست سببا آخر منضمة إليه وقتل الصيد بهما كما في الكلبين ، نعم حصل له قوة من خارج ، ولكن أصله صادر عن الصائد ، والإعانة حصلت من الخارج ، منضما بفعله لا منفكا عنه فيحل مقتوله . وكذا يحل لو وقع السهم على الأرض ثم وثب وحصل له به قوة أو وقع على حائط فوثب فقتل بعد ذلك صيدا ، ولو كان بحيث لو لم يكن وقع عليها ثم وثب لم يقتل الصيد ، فتأمل فإن الأخير أظهر من الأول . وقوله : ( أما لو رماه فتردى الخ ) من صور الاجتماع والاشتباه أن لو رمى