ولو قتله المرسل والمسترسل حرم ، ولو رمى السهم فأعانته
الريح حل ، وكذا لو وقع على الأرض ثم وثب فقتل .
أما لو رماه فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات حرم إلا أن
شرح
يثبت بالدليل ولم يقم دليل على أن أخذ كلب شخص صيدا موجب للمالك .
ويحتمل مع الاغراء والقصد خصوصا مع زيادة العدو به ، وحينئذ لو أغراه
أجنبي ، فعلى القول بملك المالك لا ينفع ولا يضر ، وعلى القول بالعدم والقول بأن
الاغراء مثل الارسال ، يحتمل تملكه إذا قيل بتملكه بارسال كلب الغير إلا أنه يكون
فاعل حرام وملك ، مثل من رمى صيدا بقوس مغصوب أو سهم كذلك ، فتأمل .قوله : ( ولو قتله المرسل الخ ) لو قتل صيدا كلبان مرسلان أرسل
أحدهما صاحبه بشرائطه ، والآخر مسترسل ليس معه شرائطه بحيث علم إزالة الحياة
المستقرة بهما أو بالأخيرة أو لم يعلم بالأول حرم ذلك الصيد ، فإنه من اجتماع التي
المحللة والمحرمة ، وقد مر التحريم بقتلهما ، وله صور كثيرة قد مر بعضها ، وسيجئ أيضا .
وليس من ذلك القبيل لو رمى الصيد بسهم فأعانته الريح بحيث لو لم
يكن تلك الريح لم يصل إلى الصيد ولم يقتله فإنه يحل ، إذ ما قتل إلا بآلة الصيد مع
الشرائط ، وإعانة الريح أيضا ، كانت بسبب صدوره عن الرامي وليست سببا آخر
منضمة إليه وقتل الصيد بهما كما في الكلبين ، نعم حصل له قوة من خارج ، ولكن
أصله صادر عن الصائد ، والإعانة حصلت من الخارج ، منضما بفعله لا منفكا عنه
فيحل مقتوله .
وكذا يحل لو وقع السهم على الأرض ثم وثب وحصل له به قوة أو وقع على
حائط فوثب فقتل بعد ذلك صيدا ، ولو كان بحيث لو لم يكن وقع عليها ثم وثب لم
يقتل الصيد ، فتأمل فإن الأخير أظهر من الأول .
وقوله : ( أما لو رماه فتردى الخ ) من صور الاجتماع والاشتباه أن لو رمى