تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
فيه تأمل ( أما أولا ) فيحتمل أن تكون التسمية حين الارسال كناية عن ذهابه إلى الصيد وقتله ، سواء كان بالارسال أو بالاسترسال . ( وثانيا ) يحتمل أن يكون ( حين الارسال ) رخصة ويكون كلما قرب من العقر والجرح أولى ، فإن التسمية عند الذبح وهو أقرب منه . ويؤيده خلو الآية وأكثر الأخبار عن التسمية حين الارسال وإن كانت موجودة في البعض ، ويشعر بكفاية مطلق التسمية الخبر الآتي وغيره فتأمل . نعم ينبغي كونها قبل وصول الآلة إلى الصيد وجرحه ، فإنه بمنزلة الذبح فتأمل . ( وثالثا ) تدل على أن المقصود من الارسال والتسمية حينئذ هو التسمية لا غير رواية القسم بن سليمان في التهذيب وغيره قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله أياكل منه ؟ فقال : لا ، إذا صاده وقد سمى فليأكل ، وإذا صاد ولم يسم فلا يأكل ، وهذا مما علمتم من الجوارح مكلبين ( 1 ) . وهذه صريحة في عدم اعتبار الارسال ، وعدم الضرر بالاسترسال إلا أن يترك التسمية . هذا إذا لم يغره ، فإن أغراه بعد استرساله ، فإن لم يزد في عدوه فهو الاسترسال فقط ، إذ لا يقال له الارسال ، ولا أنه بحكمه ، إذ ما ظهر له أثر . وقد يقال : فهم منه الرواح بإذنه ورضاه ، فكأنه أرسله ، فتأمل . وإن ( 2 ) زاد ففيه ( مع التسمية خ ) وجهان ، الحل لأن ( 3 ) زيادة العدو
هامش
( 1 ) أورد صدره الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 224 وذيله في باب 12 حديث 1 منها . ( 2 ) عطف على قوله قدس سره : ( فإن لم يزد ) . ( 3 ) هذا وجه الحل وأما الوجه الثاني وهو عدم الحل فسيأتي في عبارته قدس سره : وقد فهم وجه التحريم أيضا .
مجمع الفائدة — صفحة 28 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني