شرح
فيه تأمل ( أما أولا ) فيحتمل أن تكون التسمية حين الارسال كناية عن
ذهابه إلى الصيد وقتله ، سواء كان بالارسال أو بالاسترسال .
( وثانيا ) يحتمل أن يكون ( حين الارسال ) رخصة ويكون كلما قرب من
العقر والجرح أولى ، فإن التسمية عند الذبح وهو أقرب منه .
ويؤيده خلو الآية وأكثر الأخبار عن التسمية حين الارسال وإن كانت
موجودة في البعض ، ويشعر بكفاية مطلق التسمية الخبر الآتي وغيره فتأمل .
نعم ينبغي كونها قبل وصول الآلة إلى الصيد وجرحه ، فإنه بمنزلة الذبح فتأمل .
( وثالثا ) تدل على أن المقصود من الارسال والتسمية حينئذ هو التسمية
لا غير رواية القسم بن سليمان في التهذيب وغيره قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله أياكل
منه ؟ فقال : لا ، إذا صاده وقد سمى فليأكل ، وإذا صاد ولم يسم فلا يأكل ، وهذا
مما علمتم من الجوارح مكلبين ( 1 ) .
وهذه صريحة في عدم اعتبار الارسال ، وعدم الضرر بالاسترسال إلا أن
يترك التسمية .
هذا إذا لم يغره ، فإن أغراه بعد استرساله ، فإن لم يزد في عدوه فهو
الاسترسال فقط ، إذ لا يقال له الارسال ، ولا أنه بحكمه ، إذ ما ظهر له أثر .
وقد يقال : فهم منه الرواح بإذنه ورضاه ، فكأنه أرسله ، فتأمل .
وإن ( 2 ) زاد ففيه ( مع التسمية خ ) وجهان ، الحل لأن ( 3 ) زيادة العدو
هامش
( 1 ) أورد صدره الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 224 وذيله في باب 12
حديث 1 منها .
( 2 ) عطف على قوله قدس سره : ( فإن لم يزد ) .
( 3 ) هذا وجه الحل وأما الوجه الثاني وهو عدم الحل فسيأتي في عبارته قدس سره : وقد فهم وجه التحريم أيضا .