وأن يرسله للاصطياد فلو استرسل من نفسه لم يحل وإن أغراه
بعد أما لو زجره فوقف ثم أغراه حل .
شرح
بسببه مثل الأهلي في عدم الامتناع من الأخذ وصار أخذه سهلا مثله ثم قتله المسلم
بآلته من الكلب وغيره لم يحل بل يحرم ، فإن القتل بآلته إنما يحل إذا صاد ، وقتل
الصيد ، وهو هنا ليس كذلك لأن الامتناع بالفعل معتبر في حله بالآلة .
نعم لو ذبحه بعده مسلم يحل ، وهو ظاهر .
وكذا لو أثبته المسلم بآلته فقتله الكافر بآلته لم يحل ، إذ ما مات بآلة المسلم
ولم تصر في حكم الميت والمذبوح بزوال حياته المستقرة بالفرض فما قتله إلا آلة
الكافر وقد تقرر عدم الحل به مع الامتناع ، فمع عدمه بالطريق الأولى ، فليس له
محلل إلا الذبح المقرر شرعا ، وهو ظاهر .
قوله : ( وأن يرسله للاصطياد الخ ) من الشرائط ارسال المسلم آلته
للاصطياد وقصده ، فلو استرسل الآلة مثل الكلب من نفسها من غير ارسال لم
يحل لعدم الشرط ، وهو ظاهر على تقدير ثبوت الشرطية .
ولكن لم ( ما نجد له خ ) نجد دليلا عليه إلا ما ذكر من قيد الارسال في الخبر
النبوي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وفي المتن والسند ، تأمل .
نعم قد يقال : الأخبار الدالة على التسمية حين الارسال ، تدل على عدم
الحل بالاسترسال .
وهو ظاهر مع عدم التسمية ، ومع وجودها بعد استرساله ليست التسمية
صادرة حين الارسال ، فيفهم منه اشتراط الارسال ، وأنه لا يكفي الاسترسال .
هامش
( 1 ) راجع سنن النسائي ج 7 باب صيد الكلب المعلم ص 80 ، والروايات الواردة بقيد الارسال عن أهل البيت
عليهم السلام كثيرة جدا فراجع الوسائل ج 16 باب 1 و 2 و 3 و 5 و 6 و 7 و 8 و 12 و 13 و 15 من
أبواب الصيد .