شرح
ذهابه إلى الصيد إذا أذهب وأغراه إليه والانزجار عند زجره عن الذهاب ، والعدو ،
وقد أطلق البعض هذا .
ولكن قيد في بعض المواضع مثل الدروس ، بما إذا لم يكن بعد ارساله إلى
الصيد ، فإنه لا يكاد يقف بعد ذلك كلب أصلا ، فمع اشتراطه لا يتحقق كلب معلم
إلا نادرا .
قال في التحرير : الانزجار بالزجر إنما يفيد قبل ارساله إلى الصيد أو رؤيته
وأما بعد ذلك فلا ، لأنه لا ينزجر بحال فتأمل .
وأن لا يأكل من الصيد بمعنى أن لا يكون عادته الأكل ، لا يكفيه عدم
الأكل مرة ولا يقدح الأكل نادرا ولا شرب الدم مطلقا .
وقالوا : لا بد من تكرر حصول هذه الأمور كلها .
وهل يكفي التكرر فيكون في الثالث معلما أم لا ؟ ففيه تأمل .
والظاهر الحوالة إلى العرف ، إذ ليس في الدليل التكرر حتى نبحث عن
مقداره وعدده فالبحث فيه والخلاف مما لا ثمرة له ، ولهذا قال في التحرير : الأقوى
عندي الحوالة في ذلك إلى العرف بأن يتكرر منه الصيد متصفا بهذه الشرائط
فيتحقق حصولها فيه من غير تقدير المرات ، فإذا لا بد من حصول العادة في ذلك
فلا بد أن يحصل منه ذلك بمرات متعددة بحيث يقال في العرف : أن هذا لا يأكل ،
وأنه معلم ، ومسترسل بالارسال ومنزجر بالانزجار فلا يكفي في حل الصيد موته
بجرحه قبل حصول العادة ، وبعدها لا يضر خلافه ، مثل أن لا يذهب مرة اتفاقا ، أو
لا ينزجر ، أو يأكل فتأمل .
اعلم أنه لا شك أنه لا بد من كون الكلب معلما للآية ( 1 ) والأخبار
هامش
( 1 ) هي قوله تعالى : مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم المائدة : 4 .