تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ذهابه إلى الصيد إذا أذهب وأغراه إليه والانزجار عند زجره عن الذهاب ، والعدو ، وقد أطلق البعض هذا . ولكن قيد في بعض المواضع مثل الدروس ، بما إذا لم يكن بعد ارساله إلى الصيد ، فإنه لا يكاد يقف بعد ذلك كلب أصلا ، فمع اشتراطه لا يتحقق كلب معلم إلا نادرا . قال في التحرير : الانزجار بالزجر إنما يفيد قبل ارساله إلى الصيد أو رؤيته وأما بعد ذلك فلا ، لأنه لا ينزجر بحال فتأمل . وأن لا يأكل من الصيد بمعنى أن لا يكون عادته الأكل ، لا يكفيه عدم الأكل مرة ولا يقدح الأكل نادرا ولا شرب الدم مطلقا . وقالوا : لا بد من تكرر حصول هذه الأمور كلها . وهل يكفي التكرر فيكون في الثالث معلما أم لا ؟ ففيه تأمل . والظاهر الحوالة إلى العرف ، إذ ليس في الدليل التكرر حتى نبحث عن مقداره وعدده فالبحث فيه والخلاف مما لا ثمرة له ، ولهذا قال في التحرير : الأقوى عندي الحوالة في ذلك إلى العرف بأن يتكرر منه الصيد متصفا بهذه الشرائط فيتحقق حصولها فيه من غير تقدير المرات ، فإذا لا بد من حصول العادة في ذلك فلا بد أن يحصل منه ذلك بمرات متعددة بحيث يقال في العرف : أن هذا لا يأكل ، وأنه معلم ، ومسترسل بالارسال ومنزجر بالانزجار فلا يكفي في حل الصيد موته بجرحه قبل حصول العادة ، وبعدها لا يضر خلافه ، مثل أن لا يذهب مرة اتفاقا ، أو لا ينزجر ، أو يأكل فتأمل . اعلم أنه لا شك أنه لا بد من كون الكلب معلما للآية ( 1 ) والأخبار
هامش
( 1 ) هي قوله تعالى : مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم المائدة : 4 .
مجمع الفائدة — صفحة 32 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني