شرح
فيكون فطحيا ثقة فتكون موثقة لا صحيحة ، فتصلح دليلا للكراهة .
فيه تأمل ، إذ من يقول : إنه ثقة صرح بصحة عقيدته ، فلا يمكن الجمع ،
على أن المعدلين أكثر وأرجح .
ولاختلاف قول من قال بفطحيته .
ولأن الكشي الراوي فطحيته بطريق مرسل ، قال : إن الفطحية ما بقوا على
إمامة عبد الله حيث قال : قال بإمامة عبد الله الأفطح عامة مشايخ العصابة وفقهائها
ومالوا إلى هذه المقالة ، فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا :
الإمامة في أكبر ولد الإمام إذا مضى ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه
بمسائل من الحلال والحرام ولم يكن عنده فيها جواب ، ولما ظهر منه من الأشياء التي
لا ينبغي أن يظهر من الإمام رجع بعضهم أيضا .
ثم إن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما فرجع الباقون إلا شاذا ، وقالوا
بإمامة أبي الحسن عليه السلام للخبر الذي روي : أن الإمامة لا يكون في الأخوين
غير الحسنين ، وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته ( 1 ) .
وبالجملة ، أنا ما أعتقد فطحية يونس بن يعقوب ، والظاهر أنه مقبول .
هامش
( 1 ) الأولى نقل عبارة الكشي ، قال : الفطحية هم القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد ، وسموا
بذلك لأنه قيل : إنه كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين ، وقال بعضهم : إنهم نسبوا إلى
رئيس من أهل الكوفة يقول له عبد الله بن فطيح ، والذين قالوا بإمامته عامة مشايخ العصابة ، وفقهاؤها مالوا إلى
هذه المقالة ، فدخلت عليهم الشبهة ، لما روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا
مضى ، ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام ، لم يكن عنده فيها جواب ،
ولما ظهر من الأشياء التي لا ينبغي أن يظهر من الإمام ثم إن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما فرجع الباقون إلا
شذاذا منهم عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسى عليه السلام ورجعوا إلى الخبر الذي روي : إن
الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ، وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته ، وبعد أن مات ،
قال : بإمامة أبي الحسن موسى عليه السلام ( الكشي ص 164 ) طبع بمبئ .