والاسلاف في العصير .
شرح
أحكام المكلفين عليهم .
ويدل عليه رواية عجلان أبي صالح ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
المولود يولد فنسقيه من الخمر ؟ فقال : من سقى مولودا مسكرا سقاه الله من الحميم
وإن غفر له ( 1 ) .
وروايته أيضا ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال الله
عز وجل : من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذبا أو
مغفورا ( 2 ) الحديث .
قوله : ( والاسلاف في العصير ) قيل : هكذا أطلق الشيخ وتبعه جماعة ،
وعلله بأنه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه وقد يغير إلى حالة الخمر ، بل ينبغي أن يبيعه يدا
بيد وإن كان فعل ذلك لم يكن محظورا .
وناقشه ابن إدريس في ذلك وقال : السلف لا يكون إلا في الذمة ، ولا
يكون في العين ، فإذا كان في الذمة لزم تسليم ما في ذمته من العصير من أي موضع
كان سواء تغير ما عنده إلى حال الخمر أم لم يتغير فلا وجه للكراهة .
وأجيب بامكان أن يريد بالسلف بيع عين مشخصة يسلمها إليه في وقت
معين ، وأطلق عليه السلف مجازا كما ورد ( في خ ) السلف في شراء الغنم مع
المشاهدة أو يحمل على الحقيقة ، ويتعذر عليه تحصيل العصير عند الأجل لانقلابه
كذلك .
ثم قيل : لا يخفى ما في هذا الجواب من التكلف وقوة كلام ابن إدريس ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 246 وفي الكافي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام كره الخ .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 وتمامه : ومن ترك المسكر ابتغاء
مرضاتي أدخلته الجنة وسقيته من الرحيق المختوم وفعلت به من الكرامة ما فعلت بأوليائي .