شرح
وكذا أكثر ما نسب إلى الفطحية ، مثل الحسن بن علي بن فضال ، بل
إسحاق بن عمار من العلماء أيضا .
على أنه يمكن أن يستدل عليه بحسنة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الرجل يهدى إلى البختج من غير أصحابنا ، فقال : إن كان ممن
يستحل المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممن لا يستحل فاشربه ( 1 ) .
وجه الدلالة أنه يفهم عدم أكله من يد من يستحل فلا يستأمن .
ونقل عن الشيخ ، والمصنف ، وولده عدم جواز الاستيمان ، لرواية ابن
عمار المتقدمة .
ويمكن كون هذه أيضا حجة لهم ، ولكن هذه غير صحيحة ، ولا صريحة
( لأنه في المستحل مطلقا ، ولا يلزم ون المستحل قبل ذهاب الثلثين يكون كذلك ،
لاحتمال اشتراط النصف أو الثلث فتأمل خ ) .
وللقول ( 2 ) في يونس في خبر معاوية ( 3 ) ، وعدم صراحتها ، إذ المقصود كراهة
استيمان من يستحل العصير قبل ذهاب ثلثيه ، وليس مضمونها كذلك ، وهو ظاهر ،
فلا بد من الاستنباط والاستخراج منها ، بأنه إذا لم يقبل خبره بأنه ذهب ثلثاه فلا
يستأمن ، ويمكن أن يحسن استيمانه ويوكل مع ذلك ، ويقبل خبره ، لأنه جعل أمينا فتأمل .
على أن ورود النهي للكراهة كثير جدا ، والأصل والعمومات وحصر
المحرمات يؤيد الحمل على الكراهة .
ويؤيده أيضا عموم صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 233 .
( 2 ) عطف على قوله قدس سره : لرواية ابن عمار المتقدمة . وكذا قوله قدس سره فيما يأتي : ( ولما تقرر ) الخ .
( 3 ) سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن يونس
بن يعقوب ، عن معاوية بن عمار واعلم أنه ليس في بعض النسخ من قوله : ( لأنه في المستحل ) إلى قوله : أو الثلث .