تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وكذا أكثر ما نسب إلى الفطحية ، مثل الحسن بن علي بن فضال ، بل إسحاق بن عمار من العلماء أيضا . على أنه يمكن أن يستدل عليه بحسنة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يهدى إلى البختج من غير أصحابنا ، فقال : إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممن لا يستحل فاشربه ( 1 ) . وجه الدلالة أنه يفهم عدم أكله من يد من يستحل فلا يستأمن . ونقل عن الشيخ ، والمصنف ، وولده عدم جواز الاستيمان ، لرواية ابن عمار المتقدمة . ويمكن كون هذه أيضا حجة لهم ، ولكن هذه غير صحيحة ، ولا صريحة ( لأنه في المستحل مطلقا ، ولا يلزم ون المستحل قبل ذهاب الثلثين يكون كذلك ، لاحتمال اشتراط النصف أو الثلث فتأمل خ ) . وللقول ( 2 ) في يونس في خبر معاوية ( 3 ) ، وعدم صراحتها ، إذ المقصود كراهة استيمان من يستحل العصير قبل ذهاب ثلثيه ، وليس مضمونها كذلك ، وهو ظاهر ، فلا بد من الاستنباط والاستخراج منها ، بأنه إذا لم يقبل خبره بأنه ذهب ثلثاه فلا يستأمن ، ويمكن أن يحسن استيمانه ويوكل مع ذلك ، ويقبل خبره ، لأنه جعل أمينا فتأمل . على أن ورود النهي للكراهة كثير جدا ، والأصل والعمومات وحصر المحرمات يؤيد الحمل على الكراهة . ويؤيده أيضا عموم صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 233 . ( 2 ) عطف على قوله قدس سره : لرواية ابن عمار المتقدمة . وكذا قوله قدس سره فيما يأتي : ( ولما تقرر ) الخ . ( 3 ) سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن يونس بن يعقوب ، عن معاوية بن عمار واعلم أنه ليس في بعض النسخ من قوله : ( لأنه في المستحل ) إلى قوله : أو الثلث .
مجمع الفائدة — صفحة 287 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني