والاستشفاء بمياه الجبال الحارة .
شرح
عليه السلام عن البختج ، فقال : إذا كان حلوا يخضب الإناء ، وقال صاحبه : قد
ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه ( 1 ) .
فإنه أعم ممن يستحله قبل ذلك .
وكذا قوله عليه السلام في حسنة عمر بن يزيد : ( وإن كان ممن لا يستحل
فاشربه ) ( 2 ) .
فكأنه لذلك اختاره المصنف هنا والمحقق في الشرائع فتأمل .
ولما تقرر من قبول القول بطهارة وحل ما تحت يده ، فإذا قبل قوله فلا معنى
لتحريم الاستيمان فيحمل النهي على الكراهة للجمع بين الأدلة .
والظاهر أن مراد القائل بالتحريم هو تحريم شرب ذلك ، ويحتمل نفس
الفعل أيضا .
ويؤيد التحريم أنه لا يبعد أنه لما اعتقد حله يشربه ويشربه قبل ذلك ، فتأمل .
قوله : ( والاستشفاء بمياه الجبال الحارة ) دليل كراهته هو الخبر المحمول
على الكراهة ، لعدم الصحة مع قول الجماعة ، وهي رواية مسعده بن صدقة عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء
بالحماة ، وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت
فإنها تخر من فوح ( 3 ) جهنم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 234 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 234 .
( 3 ) من فاحت القدر تفيح وتفوح إذا غلت ، شبه بنار جهنم ، ويحتمل الحقيقة وأنه أرسل من نارها انذارا
للجاحدين ، وكفارة لذنوب غيرهم ، ومثله قوله عليه السلام في وجه النهي من الاستشفاء في المياه الحارة التي تكون
في الجبال يشم منها رائحة الكبريت لأنها من فيح جهنم ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ج 1 ص 160 .