وسقي الدواب المسكر .
شرح
والمني وعدم توقي النجاسة مع العلم بذلك أو الظن القوي حتى يستحب الاجتناب ،
لا مجرد الوهم والاحتمال .
قوله : ( وسقي الدواب المسكر ) دليل جواز سقي الدواب المسكر ، بل
سائر المحرمات والمتنجسات هو الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات مع عدم
ما يدل على التحريم لعدم التكليف له ولا لصاحبه بعدمه .
ودليل الكراهة ، الاعتبار ، واحتمال ضرره بالحيوان أو يضر هو بعد السكر
غيره ، واحتمال تأثيره في لحمه ، وتحريمه به ونجاسته كما مر إليه الإشارة في شرب
البول ولبن الخنزير ( 1 ) فتذكر .
ورواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، قال : وسألته عن البهيمة
البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال : نعم
يكره ذلك ( 2 ) .
ولا يضر ضعف السند باشتراك أبي بصير وعلي بن أبي حمزة ( 3 ) بل
بضعفهما ، وجهل الحسن بن علي بن أبي حمزة وأبي عبد الله الرازي .
ورواية غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا ( أمير
المؤمنين ئل ) عليه السلام كان يكره ( كره خ ) أن يسقى الدواب الخمر ( 4 ) .
ولا يضر الضعف ب ( غياث ) ولا يقاس عليه الأطفال ، فإنهم وإن لم يكونوا
مكلفين بالفعل ، ولكن يصيرون مكلفين ويتعودون ، والناس مكلفون باجراء
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 24 25 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 352 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 5 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 246 .
( 3 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن الحسن بن علي
بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير .
( 4 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 246 .