ولا تحرم الربوبات وإن شم منها رائحة المسكر .
والخمر إذا انقلبت وإن كان بعلاج ، وإن كره .
شرح
ولا يبعد كراهة مطلق الجلوس فيها للعلة المذكورة إلا للضرورة .
قوله : ( ولا تحر الربوبات وإن شم منها رائحة المسكر ) دليله ،
الأصل ، والعمومات مثل مضمرة الحسن بن محمد المدائني ، قال : سألته عن
السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب السفرجل ، ورب التفاح ، ورب الرمان
فكتب : حلال ( 1 ) .
ورواية جعفر بن أحمد المكفوف ، قال : كتبت إليه يعني أبا الحسن الأول
عليه السلام أسأله عن السكنجبين والجلاب ، ورب التوت ، ورب التفاح ( ورب
السفرجل ئل ) ، ورب الرمان ؟ فكتب : حلال ( 2 ) ورواية أخرى له مثلها ، وزاد
فيها : رب السفرجل وبعده : إذا كان الذي يبيعها عارف وهي تباع في
أسواقنا ، فكتب : جائز لا بأس بها ( 3 ) .
قوله : ( والخمر إذا انقلبت الخ ) كأنها معطوفة على فاعل ( لا تحرم ) أي
لا يحرم إذا انقلبت خلا ، فإنها تظهر وتحل إذا صارت خلا .
ويحتمل تقدير فعل ( ويحل ) فيكون فاعله ، والجملة معطوفة على الجملة
السابقة .
والظاهر عدم الخلاف والاشكال فيما إذا انقلبت بنفسها ، لعل دليله الاجماع
وعموم أدلة حل الخل وبعض الروايات .
مثل رواية عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 4 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 294 .
( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 293 .
( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 293 .