ويكره أكل ما باشره الجنب والحائض مع التهمة ، ومن لا يتقي
النجاسات .
شرح
تقدم ولكن الحكم بالطهارة ما دام في الفم ، وإذا خرج فكذلك ما لم يتصل خارج
الفم إلى النجاسة ، مثل الشفة المتنجس بشرب الخمر لوصوله إليه مع العلم ، ومع
الاشتباه يحكم بطهارته أيضا .
ويؤيد طهارة البصاق مع الاشتباه رواية أبي الديلم ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : رجل يشرب الخمر فيبزق فأصاب ثوبي من بزاقه ؟ فقال : ليس
بشئ ( 1 ) .
ولا يضر وجود إسحاق بن عمار ( 2 ) وجهل أبي الديلم .
وكذا الحكم في جميع ما يخرج من البواطن مثل الدمعة مع الاكتحال
بالكحل النجس وهو ظاهر .
هذا مع القول بنجاسة الخمر ، ولا كلام مع القول بالطهارة .
قوله : ( ويكره أكل ما باشره الخ ) دليل كراهية أكل ما باشره الجنب
والحائض المتهمين بالنجاسة هو الاحتياط والتجنب عن المشتبه بالمحرمات ، ليكون
ورعا ، فإن تفسير الورع التجنب عن المشتبهات حتى لا يقع في المحرمات .
وكذا كل متهم بعدم الاجتناب عن النجاسات ، بل عن المحرمات مطلقا ،
مثل الظلمة كالعاشر ، ولا يحكم بالتحريم ، ولا بنجاسة ما بأيديهم وما باشروه .
ولا يجب الاجتناب إلا مع العلم ، لا مع الظن إلا أن يكون من وجه
شرعي كشاهدي عدل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1058 وباب 35 حديث 1 من أبواب
الأشربة المحرمة ج 17 ص 302 .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان
بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الديلم .