تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
وقيل : يجب مع ظن النجاسة مطلقا ، والظاهر هو الأول ، والثاني أحوط في العمل وقد مر البحث في ذلك في باب الطهارة أيضا في الحائض المتهمة ( 1 ) . وسبب ذكرها ( ذكره بخصوصه خ ) بخصوصها وجود الرواية في حقها ، وأما الجنب وغيره فكأنه للقياس لما ذكر من العلة ، فالظاهر حينئذ عدم الاختصاص بالأكل ، بل الشرب وسائر ما يشترط فيه الطهارة كذلك مع احتمال الاختصاص بالأكل والشرب ، وهو بعيد . واعلم أن الذي يستفاد من تتبع أقوالهم وأفعالهم عليهم السلام عدم الاجتناب عن مثل سؤر الجنب ، بل الأظهر في النجاسة منه ، حيث يحكمون بطهارة أواني المشركين مع الاستعمال ويصلون في الثياب التي هم نسجوها وخيطوها ( 2 ) أو استعاروها ، وغيرهم من شراب الخمر وغيره كما يظهر من الروايات وهو ينافي هذه الكراهة . فهذا الدليل مدخول ومعارض بذلك فلا يكون الحكم بالكراهة عاما ، ولا يكون هذا الدليل معتبرا ، بل الحكم يكون مخصوصا بموضع النص ، وهو إنما كان في الحائض ، وقد مر مفصلا ( 3 ) . إلا أن يقال : إن أفعالهم عليهم السلام ذلك ، وأقوالهم للتسهيل على الناس وإن لا يشكل الأمر عليهم ( 4 ) ، مع أنهم قد يقال إنهم قد يكونون في الخلوة بحالة أخرى لئلا يشكل على الناس ويحصل الغرض من الاجتناب ، الله يعلم . والاجتناب غير بعيد ، ولكن الوسواس ( الاحتياط خ ل ) والحكم بنجاسة الناس ، والاجتناب عنهم بحيث يعتقد أن ذلك حسن ليس بجهد ، فلا يفعل . ثم إن الظاهر أن المراد بالتهمة ما تقدم من عدم الاجتناب عن الحيض
هامش
( 1 ) راجع ج 1 من هذا الكتاب ص 293 . ( 3 ) أشرنا آنفا إلى الموضع المتقدم . ( 2 ) هكذا في النسخ ولعل الأصوب ( خاطوها ) . ( 4 ) أي على الناس .
مجمع الفائدة — صفحة 282 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني