تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وبصاق شارب الخمر طاهر ما لم يتغير لونه به وكذا الدمع في الكحل النجس .
شرح
عجين من الدقيق ونحوه لا شك أنه ينجس . وقال المصنف : إنه لا يطهر إلا بالإحالة ، ولا يطهر بالخبز . دليل الإحالة ما تقدم ، وأنه إذا صار دخانا لا يبعد ذلك لا غير كما تقدم . ودليل عدم طهارته بالخبز الاستصحاب ، وعدم دليل على الطهارة ، فإنه أمر شرعي يحتاج إلى دليل شرعي . ونقل عن الشيخ الطهارة لرواية ما نعرفها ، والظاهر أن المراد بحصر المصنف ، الإضافي بالنسبة إلى الخبز وغيره ، وإلا فظاهر أنه يطهر بالكثير بأن يرقق بحيث يعلم وصول الماء إلى أجزائه ، وهو ليس بأبعد من طهارة اللحم الشحم المطبوخ بالماء النجس ، وكذا لو خبز ووضع في الماء بحيث يصل إلى أجزائه ، الماء ولا شك في الوصول والطهارة بعد ذلك ، وقد صرح به المحقق الشيخ علي في بعض حواشيه . قوله : ( وبصاق شارب الخمر الخ ) أي إذا تناول الانسان خمرا ، بل مطلق النجاسات والمتنجسات ، فبصاقه طاهر ، لأنه قد تقرر عندهم إن البواطن لم تنجس بورود النجاسة ما لم يتغير بها ، وإن تغيرت فطهر ( تطهر خ ) بنفسها مع زوال التغير من غير احتياج إلى المطهر ( التطهير خ ) ، فالبصاق الذي في الفم إن لم يتغير بالنجاسة كان ظاهرا ولم يتنجس ، وإن تغير نجس ، فإن زال طهر . وإذا كان مشتبها فكذلك ، للاستصحاب ، ول‍ : كل شئ طاهر حتى يعلم أنه نجس ( 1 ) وإذا علم التغير فلا يحكم بطهارته إلا مع العلم بزوال التغير ، لما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 قطعة من حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1054 ، وفيه : كل شئ نظيف حتى تعلم أن ه قذر فإذا علمت فقد قذر . ولم نعثر إلى الآن على العبارة التي نقلها الشارح قدس سره .