وبصاق شارب الخمر طاهر ما لم يتغير لونه به وكذا الدمع في
الكحل النجس .
شرح
عجين من الدقيق ونحوه لا شك أنه ينجس .
وقال المصنف : إنه لا يطهر إلا بالإحالة ، ولا يطهر بالخبز .
دليل الإحالة ما تقدم ، وأنه إذا صار دخانا لا يبعد ذلك لا غير كما تقدم .
ودليل عدم طهارته بالخبز الاستصحاب ، وعدم دليل على الطهارة ، فإنه
أمر شرعي يحتاج إلى دليل شرعي .
ونقل عن الشيخ الطهارة لرواية ما نعرفها ، والظاهر أن المراد بحصر
المصنف ، الإضافي بالنسبة إلى الخبز وغيره ، وإلا فظاهر أنه يطهر بالكثير بأن يرقق
بحيث يعلم وصول الماء إلى أجزائه ، وهو ليس بأبعد من طهارة اللحم الشحم
المطبوخ بالماء النجس ، وكذا لو خبز ووضع في الماء بحيث يصل إلى أجزائه ، الماء ولا
شك في الوصول والطهارة بعد ذلك ، وقد صرح به المحقق الشيخ علي في بعض
حواشيه .
قوله : ( وبصاق شارب الخمر الخ ) أي إذا تناول الانسان خمرا ، بل
مطلق النجاسات والمتنجسات ، فبصاقه طاهر ، لأنه قد تقرر عندهم إن البواطن لم
تنجس بورود النجاسة ما لم يتغير بها ، وإن تغيرت فطهر ( تطهر خ ) بنفسها مع
زوال التغير من غير احتياج إلى المطهر ( التطهير خ ) ، فالبصاق الذي في الفم إن لم
يتغير بالنجاسة كان ظاهرا ولم يتنجس ، وإن تغير نجس ، فإن زال طهر .
وإذا كان مشتبها فكذلك ، للاستصحاب ، ول : كل شئ طاهر حتى
يعلم أنه نجس ( 1 ) وإذا علم التغير فلا يحكم بطهارته إلا مع العلم بزوال التغير ، لما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 قطعة من حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1054 ، وفيه : كل شئ
نظيف حتى تعلم أن
ه قذر فإذا علمت فقد قذر . ولم نعثر إلى الآن على العبارة التي نقلها الشارح قدس سره .