تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ويجوز الاستصباح بالدهن النجس تحت السماء لا تحت الظلال ، وهو تعبد ، فإن دخان النجس طاهر ، ولو بيع ما يقبل التطهر حل مع الاعلام .
ولا يطهر العجين النجس إلا بالإحالة لا بالخبز .
شرح
دليلها مفصلة ، ونزيد هنا أنه نقل في الشرح قول أكثر العلماء على جواز الاستصباح بالدهن بالنجس تحت السماء ، لا تحت الظلال مثل الشيخ المفيد ، والشيخ في الخلاف ، والقاضي ، وابن إدريس ، والمحقق ، وأنه ادعى عليه الاجماع ابن إدريس . ولكن الشيخ اختار في المبسوط كراهية الاستصباح تحت الظلال . وابن الجنيد أطلق جواز الاستصباح . ونقل انكار ابن إدريس قول المبسوط غاية الانكار ، وقال : هو محجوج عليه بقوله في جميع كتبه . وقد عرفت أن مقتضى الدليل الجواز من غير كراهة أيضا لكن الكراهة غير بعيدة لقول العلماء بالتحريم ، واحتمال تنجيس الأسباب والبيت ، والاجتناب عن النجاسات ، إذ قد ينجس شئ وينسى ويوجب تطهير أكثر الأشياء ، وقد يوجب إعادة العبادات وغير ذلك . وأن ظاهر التهذيب هو الجواز مطلقا حيث نقل الأخبار المطلقة وما خصصها بتحت السماء . فقول ابن إدريس : ( جميع كتبه ) ( 1 ) غير ظاهر كدعوى اجماعه ، فإنه في مثل هذه المسألة غير ظاهر . قوله : ( ولا يطهر العجين النجس الخ ) أي لو عجن بالماء النجس
هامش
( 1 ) يعني ما نسب ابن إدريس مخالفة الشيخ في جميع كتبه لما أفتى به في المبسوط غير ظاهر كعدم ظهور دعواه الاجماع في مثل هذه المسألة .