ويجوز الاستصباح بالدهن النجس تحت السماء لا تحت
الظلال ، وهو تعبد ، فإن دخان النجس طاهر ، ولو بيع ما يقبل التطهر
حل مع الاعلام .
ولا يطهر العجين النجس إلا بالإحالة لا بالخبز .
شرح
دليلها مفصلة ، ونزيد هنا أنه نقل في الشرح قول أكثر العلماء على جواز الاستصباح
بالدهن بالنجس تحت السماء ، لا تحت الظلال مثل الشيخ المفيد ، والشيخ في
الخلاف ، والقاضي ، وابن إدريس ، والمحقق ، وأنه ادعى عليه الاجماع ابن إدريس .
ولكن الشيخ اختار في المبسوط كراهية الاستصباح تحت الظلال .
وابن الجنيد أطلق جواز الاستصباح .
ونقل انكار ابن إدريس قول المبسوط غاية الانكار ، وقال : هو محجوج عليه
بقوله في جميع كتبه .
وقد عرفت أن مقتضى الدليل الجواز من غير كراهة أيضا لكن الكراهة غير
بعيدة لقول العلماء بالتحريم ، واحتمال تنجيس الأسباب والبيت ، والاجتناب عن
النجاسات ، إذ قد ينجس شئ وينسى ويوجب تطهير أكثر الأشياء ، وقد يوجب
إعادة العبادات وغير ذلك .
وأن ظاهر التهذيب هو الجواز مطلقا حيث نقل الأخبار المطلقة وما خصصها
بتحت السماء .
فقول ابن إدريس : ( جميع كتبه ) ( 1 ) غير ظاهر كدعوى اجماعه ، فإنه في
مثل هذه المسألة غير ظاهر .
قوله : ( ولا يطهر العجين النجس الخ ) أي لو عجن بالماء النجس
هامش
( 1 ) يعني ما نسب ابن إدريس مخالفة الشيخ في جميع كتبه لما أفتى به في المبسوط غير ظاهر كعدم ظهور
دعواه الاجماع في مثل هذه المسألة .