واسلام المرسل أو حكمه ، فلو أرسل الكافر وإن كان ذميا لم
يحل .
شرح
وبالجملة إنما البحث في صدق أدلة الحل وعدمه هنا والظاهر عدمه في
الأتعاب وصدقها في غيره ممكن ، والاحتياط واضح ، وهو طريق السلامة علما
وعملا فلا يترك .
وكذا لا يحل لو شاركه غيره في قتله بحيث استند القتل إليهما .
قوله : ( واسلام المرسل الخ ) من الشرائط : اسلام المرسل ورامي الآلة
أو حكمه ، كما في أطفال المسلمين ، فإن حكمهم حكم آبائهم عندهم .
لما كان ارسال الكلب بمنزلة الذبح والنحر وقد شرط كون فاعلهما مسلما
أو من حكمه شرط ذلك في المرسل ، دليله دليله ، وسيجئ .
وتؤيده الآية ( 1 ) فإن الخطاب للمسلمين ، فيكون المكلب والمرسل مسلما .
الظاهر عدم الحل مع كونه مشركا ، بل الظاهر أنه اجماعي ، وفي الكتابي
مثل اليهودي أو النصراني خلاف ، والمشهور عدم الحل .
قال في الدروس : نقل عن الحسن أنه لا بأس بصيد اليهودي والنصراني
وذبائحهم ، بخلاف المجوس ، وجوز الصدوق أكل ذبيحة الثلاثة ( 2 ) إذا سمعت منهم
التسمية وفقدت ذبيحة المسلم ، مقتضاه ( 3 ) جواز اصطيادهم ، وفي اصطياد المخالف
خلاف سيأتي تحقيقه .
وفي اشتراط التسمية المستفاد من الكتاب ، والسنة ، والاجماع إشارة إلى
اشتراطه ، فإن الكافر لا يحصل منه التسمية الحقيقية فتأمل .
هامش
( 1 ) هي قوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين الخ المائدة : 4 .
( 2 ) يعني اليهود والنصارى والمجوس .
( 3 ) في الدروس فمقتضى قوله : جواز اصطيادهم ، ولا تعويل على القولين وفي حل اصطياد المخالف غير
الناصب الخلاف الذي يأتي في الذبيحة إن شاء الله ( انتهى ) .