تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
واسلام المرسل أو حكمه ، فلو أرسل الكافر وإن كان ذميا لم يحل .
شرح
وبالجملة إنما البحث في صدق أدلة الحل وعدمه هنا والظاهر عدمه في الأتعاب وصدقها في غيره ممكن ، والاحتياط واضح ، وهو طريق السلامة علما وعملا فلا يترك . وكذا لا يحل لو شاركه غيره في قتله بحيث استند القتل إليهما . قوله : ( واسلام المرسل الخ ) من الشرائط : اسلام المرسل ورامي الآلة أو حكمه ، كما في أطفال المسلمين ، فإن حكمهم حكم آبائهم عندهم . لما كان ارسال الكلب بمنزلة الذبح والنحر وقد شرط كون فاعلهما مسلما أو من حكمه شرط ذلك في المرسل ، دليله دليله ، وسيجئ . وتؤيده الآية ( 1 ) فإن الخطاب للمسلمين ، فيكون المكلب والمرسل مسلما . الظاهر عدم الحل مع كونه مشركا ، بل الظاهر أنه اجماعي ، وفي الكتابي مثل اليهودي أو النصراني خلاف ، والمشهور عدم الحل . قال في الدروس : نقل عن الحسن أنه لا بأس بصيد اليهودي والنصراني وذبائحهم ، بخلاف المجوس ، وجوز الصدوق أكل ذبيحة الثلاثة ( 2 ) إذا سمعت منهم التسمية وفقدت ذبيحة المسلم ، مقتضاه ( 3 ) جواز اصطيادهم ، وفي اصطياد المخالف خلاف سيأتي تحقيقه . وفي اشتراط التسمية المستفاد من الكتاب ، والسنة ، والاجماع إشارة إلى اشتراطه ، فإن الكافر لا يحصل منه التسمية الحقيقية فتأمل .
هامش
( 1 ) هي قوله تعالى : وما علمتم من الجوارح مكلبين الخ المائدة : 4 . ( 2 ) يعني اليهود والنصارى والمجوس . ( 3 ) في الدروس فمقتضى قوله : جواز اصطيادهم ، ولا تعويل على القولين وفي حل اصطياد المخالف غير الناصب الخلاف الذي يأتي في الذبيحة إن شاء الله ( انتهى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 25 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني