وانفراده ، فلو أرسل المسلم والكافر آلتهما ( آلتيهما خ ) فقتلاه
خرم ، اتفقت الآلة أو اختلفت . ولو صير المسلم حياته غير مستقرة ثم مات
بالآخر حل ، ولو انعكس أو اشتبه لم يحل ، ولو أثبته الكافر وقتله
( قتلته خ ل ) آلة المسلم أو بالعكس لم يحل .
شرح
وكذا في صحيحة سليمان بن خالد الآتية إشارة إليه ، فتأمل .
فإنه لا دليل واضح عليه إلا أن أكثر الأصحاب عليه ، وفيه الاحتياط .
وفي قوله : ( فلو أرسل الكافر وإن كان ذميا لم يحل ) إشارة إلى رد القول
النادر ، وسيجئ نقل الخلاف وتحقيق الحال في الذبيحة .
قوله : ( وانفراده الخ ) أي من الشرائط انفراد المسلم في ارسال الآلة ، بل
انفراد الآلة المحللة ، حاصله اشتراط الموت بجرح الآلة المحللة بحيث لا يكون معه
ما يجرحه .
فلو أرسل المسلم والكافر آلتيهما وقتل الصيد بهما بحيث علم أن لكل واحد
دخلا في قتله وإزالة استقرار حياته ، حرم ذلك الصيد ، سواء اتفقت آلتاهما مثل أن
أرسل المسلم والكافر كلبيهما ، أو اختلفت ، مثل أن أرسل المسلم كلبا ، ورمى
الكافر سهما ، ونحو ذلك .
فلو صير المسلم حياة صيد غير مستقرة ثم مات بهما أو بآلة الكافر حل ولم
يحرم ، ولو انعكس حرم .
وكذا لو لم يعلم زوال حياته المستقرة بآلة المسلم المحللة أو بآلة الكافر
المحرمة . وبالجملة ، المعلوم قتله بآلة الكافر حرام والمشتبه مثله فتأمل .
والأخبار في أنه لا يأكله حتى يعلم أنه قتله رميته وكلبه المحلل ، كثيرة ،
وبالجملة ما يدل على عدم إباحة ما يمكن قتله بالمحلل والمحرم كثير ووجهه ظاهر .
وكذا يحرم لو أثبته آلة الكافر المحرمة ، أي جعلته غير ممتنع ، بل صار الصيد