تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وانفراده ، فلو أرسل المسلم والكافر آلتهما ( آلتيهما خ ) فقتلاه خرم ، اتفقت الآلة أو اختلفت . ولو صير المسلم حياته غير مستقرة ثم مات بالآخر حل ، ولو انعكس أو اشتبه لم يحل ، ولو أثبته الكافر وقتله ( قتلته خ ل ) آلة المسلم أو بالعكس لم يحل .
شرح
وكذا في صحيحة سليمان بن خالد الآتية إشارة إليه ، فتأمل . فإنه لا دليل واضح عليه إلا أن أكثر الأصحاب عليه ، وفيه الاحتياط . وفي قوله : ( فلو أرسل الكافر وإن كان ذميا لم يحل ) إشارة إلى رد القول النادر ، وسيجئ نقل الخلاف وتحقيق الحال في الذبيحة . قوله : ( وانفراده الخ ) أي من الشرائط انفراد المسلم في ارسال الآلة ، بل انفراد الآلة المحللة ، حاصله اشتراط الموت بجرح الآلة المحللة بحيث لا يكون معه ما يجرحه . فلو أرسل المسلم والكافر آلتيهما وقتل الصيد بهما بحيث علم أن لكل واحد دخلا في قتله وإزالة استقرار حياته ، حرم ذلك الصيد ، سواء اتفقت آلتاهما مثل أن أرسل المسلم والكافر كلبيهما ، أو اختلفت ، مثل أن أرسل المسلم كلبا ، ورمى الكافر سهما ، ونحو ذلك . فلو صير المسلم حياة صيد غير مستقرة ثم مات بهما أو بآلة الكافر حل ولم يحرم ، ولو انعكس حرم . وكذا لو لم يعلم زوال حياته المستقرة بآلة المسلم المحللة أو بآلة الكافر المحرمة . وبالجملة ، المعلوم قتله بآلة الكافر حرام والمشتبه مثله فتأمل . والأخبار في أنه لا يأكله حتى يعلم أنه قتله رميته وكلبه المحلل ، كثيرة ، وبالجملة ما يدل على عدم إباحة ما يمكن قتله بالمحلل والمحرم كثير ووجهه ظاهر . وكذا يحرم لو أثبته آلة الكافر المحرمة ، أي جعلته غير ممتنع ، بل صار الصيد