تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
ولكن ينبغي أن لا يبيع بأكثر من ثمن المذكى ، وحمل الخبرين على هذا وإن كان بعيدا ، أو يخصص عدم الانتفاع بالميتة وعدم جواز أكل ثمنه إلا في هذه الصورة . وكذا ( 1 ) تسليط الكافر على أكل الميتة ، للنص والشهرة . ومن لم يعمل بالخبر الواحد مثل ابن إدريس يطرحهما ولم يجوز بيعه . ونقل في شرح الشرائع عن الدروس ، الامتحان بالنار كما سيجئ القول في اللحم المطروح الذي لم يعلم ولو بقرينة كونه من الذكي أو من الميتة ، لرواية شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أذكي هو أم ميت ؟ قال : يطرحه على النار فكل ما انقبض فهو ذكي ، وكل ما انبسط فهو ميتة ( 2 ) . وهو غير بعيد إذا كان مذهبه ذلك وعمل بهذه الرواية . لكن العمل بها مشكل لضعفها بوقف إسماعيل بن عمر ( 3 ) ، واشتراك شعيب ، مع مخالفتها لما تقدم من أدلة التحريم في هذه المسألة ، لأنه يعلم من الرواية إن كل ما انقبض فهو حلال ، وما انبسط فهو حرام فهو بعينه جار فيما نحن فيه . فايراد شرح الشرائع بتضعيفه مع تسليم الأصل ببطلان القياس مع أنه قياس مع الفارق ، إذ في اللحم المطروح وجود الميتة مشكوك ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن وجودها متيقن ، وليس كل ما يجري في المشتبه يجري في الميتة . محل التأمل ، لما علم من الرواية العلة ، وهي حصول العلم بتعيين أحدهما
هامش
( 1 ) يعني يخصص أدلة عدم جواز تسليط الكافر على أكل الميتة في هذه المسألة للنص والشهرة . ( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 456 . ( 3 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن إسماعيل بن عمر ، عن شعيب .
مجمع الفائدة — صفحة 274 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني