شرح
ولكن ينبغي أن لا يبيع بأكثر من ثمن المذكى ، وحمل الخبرين على هذا وإن
كان بعيدا ، أو يخصص عدم الانتفاع بالميتة وعدم جواز أكل ثمنه إلا في هذه
الصورة .
وكذا ( 1 ) تسليط الكافر على أكل الميتة ، للنص والشهرة .
ومن لم يعمل بالخبر الواحد مثل ابن إدريس يطرحهما ولم يجوز بيعه .
ونقل في شرح الشرائع عن الدروس ، الامتحان بالنار كما سيجئ القول في
اللحم المطروح الذي لم يعلم ولو بقرينة كونه من الذكي أو من الميتة ، لرواية
شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر
أذكي هو أم ميت ؟ قال : يطرحه على النار فكل ما انقبض فهو ذكي ، وكل
ما انبسط فهو ميتة ( 2 ) .
وهو غير بعيد إذا كان مذهبه ذلك وعمل بهذه الرواية .
لكن العمل بها مشكل لضعفها بوقف إسماعيل بن عمر ( 3 ) ، واشتراك
شعيب ، مع مخالفتها لما تقدم من أدلة التحريم في هذه المسألة ، لأنه يعلم من الرواية
إن كل ما انقبض فهو حلال ، وما انبسط فهو حرام فهو بعينه جار فيما نحن فيه .
فايراد شرح الشرائع بتضعيفه مع تسليم الأصل ببطلان القياس مع أنه
قياس مع الفارق ، إذ في اللحم المطروح وجود الميتة مشكوك ، بخلاف ما نحن فيه ،
فإن وجودها متيقن ، وليس كل ما يجري في المشتبه يجري في الميتة .
محل التأمل ، لما علم من الرواية العلة ، وهي حصول العلم بتعيين أحدهما
هامش
( 1 ) يعني يخصص أدلة عدم جواز تسليط الكافر على أكل الميتة في هذه المسألة للنص والشهرة .
( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 456 .
( 3 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن
أبي نصر ، عن إسماعيل بن عمر ، عن شعيب .