شرح
الصحة ذلك مشكل ، ورجحان أقرب المجازات إن لم يكن له معارض جيد ،
والتقدير الكثير بحسب المعنى وإن كان بحسب اللفظ واحد ، واثبات تحريم الأمور
الكثيرة التي الأصل يقتضي عدمه قد يعارض .
ولا يعارضه لزوم الاجمال في القرآن العزيز ، فإن ذلك غير عزيز خصوصا
إذا كان له مبين ما ، مثل ما قلناه من تبادر شئ في كل مادة .
وتدل عليه رواية الكاهلي ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا
عنده عن قطع أليات الغنم ، فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثم
قال : إن في كتاب علي عليه السلام : إن ما قطع منها ميت لا ينتفع به ( 1 ) وفي الطريق
سهل ( 2 ) .
ورواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في أليات الغنم ( الضأن ئل ) تقطع وهي أحياء إنها ميتة ( 3 ) .
هما ( 4 ) في الطريق ، كما ترى .
ورواية معلى بن محمد عن الحسن بن علي ، قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ، أن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم
فيقطعونها ؟ فقال : حرام هي ، فقلت : جعلت فداك فنصطبح بها ؟ فقال : أما تعلم أنه
يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 295 .
( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
عن الكاهلي .
( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 295 .
( 4 ) يحتمل أن يكون المراد أن كون علي بن أبي حمزه وأبي بصير في الطريق كما ترى يعني ضعيفان .
( 5 ) الوسائل باب 32 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 364 .