تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإن كان في الاستصباح .
شرح
وفيها ، معلى وكأن الحسن هو الوشاء ، وفي دلالتها تأمل . وبالجملة بعد تسليم ذلك كله في الميت الحقيقي والقطعة المبانة من الحي غير ظاهر ذلك في كل ما ينفصل من أجزائه حلت فيها الروح ، إذ لا نسلم صدق الميتة عليه وكونه كالميتة ، إذ لا يقال عرفا على كل مبان من الحي أنه ميتة وقطعة منه ، وهو ظاهر . وأن سلم في العضو الذي له صورة فالظاهر عدم شموله للأجزاء الصغار من الجلود واللحوم المنكشطة من الجراحات والبثورات ، ومن سائر الأبدان مع اليبوسة خصوصا في الأسفار عن الوجه والشفة والأيدي ، فإن الاجتناب من ذلك متعسر بل متعذر بالنسبة إلى بعض الأشخاص ، ولعل مقصودهم غير ذلك . وكأنه لذلك قال في المنتهى بعفو ما ينفصل عن البثورات ، مع أن العفو والتخصيص محل التأمل . ونفي الحرج ( 1 ) والضيق ، وإرادة العسر دون اليسر ( 2 ) ، والشريعة ( 3 ) السهلة ، والأصل ، والعمومات كتابا ( 4 ) وسنة واجماعا مع حصر المحرمات والنجاسات وعدم العلم بدخولها فيها ، لما تقدم ، مع الشبهة في أصله على ما تقدم مؤيد ، والاحتياط أمر آخر وحسن إن أمكن ، فلا يترك . قوله : ( وإن كان في الاستصباح ) إشارة إلى رد ما ( يتوهم ) من جواز الاستصباح بدهن الميتة والمتخذ من الأليات المبانة ، فإنه يتوهم تجويز الاستصباح بها كما بالأدهان المتنجسة كما مر ، وهو ظاهر ، لأنه قياس مع الفارق وعدم ظهور العلة .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر . ( 3 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 381 حديث 3 طبع مطبعة سيد الشهداء . ( 4 ) والله خلق لكم ما في الأرض .