فإن بيع على مستحليه قصد المذكى .
شرح
عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كل شئ يكون فيه حلال
وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ( 1 ) .
وقريب منها ، صحيحة ضريس الكناسي الثقة قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم لا نأكله ؟ فقال : أما
علمت أنه قد خلطه الحرام فلا تأكله ، وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام ( 2 ) .
فيه تأمل فتأمل ، والأصل والعمومات وحصر المحرمات يرجح الحل .
مع أنه يمكن قراءة ( الحرام ) ( 3 ) منصوبا ليكون مفعولا وموافقا لغيرها
ولكن ( 4 ) أظن وجود غيرها أيضا .
وقد يمنع وجوب الاجتناب عن المحرم حين الاشتباه فتأمل .
ويؤيده تجويز البيع على مستحل الميت مطلقا ، ولا تخرج عن الاحتياط .
وأما بيعه على مستحل الميتة فدليله صحيحة الحلبي ، قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة
وأكل ثمنه ( 5 ) .
وحسنة الحلبي عنه عليه السلام أنه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر ،
وكان يدرك الذكي منها فيعزله ، ويعزل الميتة ، ثم إن الميتة والذكي اختلطا كيف
يصنع به ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس ( به خ ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 59 .
( 2 ) الوسائل باب 64 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 403 .
( 3 ) الوارد في الحديث 1 النبوي المتقدم .
( 4 ) يعني أظن وجود رواية أخرى غير هذه .
( 5 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 69 .
( 6 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 69 .