ويحرم المشتبه بالميتة .
شرح
وهو أبعد ، فإن الظاهر أنه متصل بالرطوبة ، وكذا العظام التي عليها اللحم
ثم يوضع من اللحم .
ولعله ( 1 ) ، لعدم الذكر في الروايات ، بخلاف الصوف وأخويه ، ولكن في
رواية الفتح الضعيفة به وبغيره حتى يظهر فيها مقبول غير محمد بن يعقوب وشيخه
علي بن إبراهيم ( 2 ) ، مع الكتابة ، ليس التقييد بظاهر ، إلا في الأول .
لعل عندهم غير هذه في غير هذا المحل ، وقد مر في بحث الطهارة .
أو ( 3 ) تركوه فيها للظهور ، وبالجملة الغسل في كل ما يحتمل أولى ،
والاشتراط غير ظاهر وإن فرض الاختلاط بالرطوبة ، ولا استبعاد بعد الاجماع
والنص ، فإن ذلك مثل الإنفحة فتأمل .
قوله : ( ويحرم المشتبه بالميتة الخ ) تحريم أكل المشتبه بالميتة هو مقتضى
ما تقرر عندهم من تغليب الحرام على الحلال ، إذا كان الاشتباه في المحصورة للرواية
التي ينقلونها أنه قال صلى الله عليه وآله : ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام
الحلال ( 4 ) .
ولأنه يجب الاجتناب عن المحرم ، وما يحصل إلا باجتناب الكل فيجب
لكن ما نعرف دليلا لما تقرر ، من تغليب الحرام ، إلا مثل المذكورات ، والرواية
النبوية صلى الله عليه وآله ما نعرفها .
وإن سلمت ووجدت صحيحة فهي معارضة بما ذكرناه مرارا من صحيحة
هامش
( 1 ) لعل وجه عدم ذكرهم لأصل القرن الخ .
( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم عن المختار بن محمد المختار ، وعن محمد بن الحسن عن
عبد الله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي إسحاق .
( 3 ) عطف على قوله قدس سره : لعدم الذكر .
( 4 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 466 ولاحظ ذيله فإن فيه جمعا بين الأخبار المتخالفة .