تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
ولكن لا يخلو عن بعد ، فإنه ينقل من غير ظرف وتعلق من اليد . فالظاهر أنها جلدة فيها اللبن وفي الاستثناء والرواية مسامحة ، وبالجملة هي مستثناة من الميتة وإن كانت منها ، للنص والاجماع معا فتأمل ويشكل النص باللبن . وأيضا فيها اشعار إلى أن ما اشتمل على العرق والدم من الميت فهو حرام ونجس مثله وكذا لو اشتمل على عظم . وفيه تأمل ، فإن عظمه مما تحله الحياة ، وإنه من المستثنيات ولعل ما اشتمل على العظم غير مستثنى ، لا لأجله ، بل لمجموعه فتأمل . ودلالة ( 1 ) على حل البيضة من الميتة . وإن شراء اللحوم وغيره من أسواق المسلمين يجوز ، ولكن من يد المسلم لا مطلقا ، فمجرد سوق المسلمين مع العلم بأن البايع غير مسلم لا ينفع . نعم مع الجهل بحاله يحكم باسلامه للدار ، وقد مر . وإن الجبن لا يخلو عن شئ خصوصا مع العلم بأنها من الميت ، فلأنفحة لا تخلو عن شئ فتأمل . وبالجملة ، أدلة هذه المستثنيات ما ذكرناها بعضها غير صحيحة ، وبعضها غير صريحة في الطهارة ، والاعتبار لا يجري في الكل ، مع اشتمال أكثرها على كون اللبن مثلها . ولكن من الكل ( 2 ) بانضمام الاجماع المدعى في شرح الشرائع أو الشهرة والكثرة مع عدم ظهور الخلاف بوجه مع الأصل والعمومات وحصر المحرمات ، والاعتبار في الجملة بأنه إذا لم تحل الحياة فلا ينجس ولا يحرم بالموت .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : اشعار وكذا قوله قدس سره : وإن شراء اللحوم الخ وقوله : وإن الجبن الخ . ( 2 ) قوله قدس سره من الكل متعلق بقوله قدس سره : يحصل الظن بالطهارة .