شرح
ولكن لا يخلو عن بعد ، فإنه ينقل من غير ظرف وتعلق من اليد .
فالظاهر أنها جلدة فيها اللبن وفي الاستثناء والرواية مسامحة ، وبالجملة هي
مستثناة من الميتة وإن كانت منها ، للنص والاجماع معا فتأمل ويشكل النص
باللبن .
وأيضا فيها اشعار إلى أن ما اشتمل على العرق والدم من الميت فهو حرام
ونجس مثله وكذا لو اشتمل على عظم .
وفيه تأمل ، فإن عظمه مما تحله الحياة ، وإنه من المستثنيات ولعل
ما اشتمل على العظم غير مستثنى ، لا لأجله ، بل لمجموعه فتأمل .
ودلالة ( 1 ) على حل البيضة من الميتة .
وإن شراء اللحوم وغيره من أسواق المسلمين يجوز ، ولكن من يد المسلم
لا مطلقا ، فمجرد سوق المسلمين مع العلم بأن البايع غير مسلم لا ينفع .
نعم مع الجهل بحاله يحكم باسلامه للدار ، وقد مر .
وإن الجبن لا يخلو عن شئ خصوصا مع العلم بأنها من الميت ، فلأنفحة
لا تخلو عن شئ فتأمل .
وبالجملة ، أدلة هذه المستثنيات ما ذكرناها بعضها غير صحيحة ،
وبعضها غير صريحة في الطهارة ، والاعتبار لا يجري في الكل ، مع اشتمال أكثرها
على كون اللبن مثلها .
ولكن من الكل ( 2 ) بانضمام الاجماع المدعى في شرح الشرائع أو الشهرة
والكثرة مع عدم ظهور الخلاف بوجه مع الأصل والعمومات وحصر المحرمات ،
والاعتبار في الجملة بأنه إذا لم تحل الحياة فلا ينجس ولا يحرم بالموت .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : اشعار وكذا قوله قدس سره : وإن شراء اللحوم الخ وقوله : وإن الجبن الخ .
( 2 ) قوله قدس سره من الكل متعلق بقوله قدس سره : يحصل الظن بالطهارة .