تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
يحصل الظن بالطهارة والحل كما هو المشهور ، ولو لم يكن إلا الأخبار لم يحصل ذلك ظاهرا ، وإن حصل لم يكن فرق بين الإنفحة واللبن ، ومع ذلك ، الفرق مشكل فتأمل . ثم إنه ينبغي تطهير هذه المستثنيات مع الامكان خصوصا على مذهب من أوجب غسل اليد إذا لاقت ميتة أو ميتا على ما مر في أول الكتاب ( 1 ) . وظاهره ( 2 ) أعم من كونهما يابسين أم لا . ويؤيد ذلك الحكم شرطية جز الصوف أو غسل موضع الاتصال ، لكن شرطية ذلك أيضا غير ظاهر ، إذ وجود الجزء من الميت معه غير ظاهر ، ومعه لا يطهر . وكذا الملاقاة بالرطوبة ، والعقل والنقل ينفيهما ، ولم نعلم الآن صحيحا يدل عليها ، نعم قد قيد بعضها بالجز وهي رواية الفتح الضعيفة ، له ( 3 ) ولغيره مع خلو الأكثر عنه أيضا ، والكل عن التطهير ، ولهذا أوجب الشيخ الجز معينا . وهو ( 4 ) بعيد ، نعم ينبغي ذلك لوجوده في بعض الروايات وإن لم يكن صحيحا ، وقول العلماء ذلك وإن لم يكن حجة . فلا يمكن الحكم بنجاسة أصل الشعرة التي انقلعت من الانسان الحي أو الحيوان كذلك ، قياسا على الميت ، لأنه باطل ، على أن الميتة لها حكم آخر وهو وجوب غسل الملاقي مع اليبوسة عند بعض . ولم يذكروا أصل القرن والظلف وهي بمنزلة الظفر للانسان للبقر والشاة وغيرهما ، والسن أيضا .
هامش
( 1 ) راجع هذا الكتاب ج 1 ص 373 . ( 2 ) يعني ظاهر من أوجب غسل اليد . ( 3 ) يعني إن ضعفها لأجل الفتح بن يزيد ، ولأجل وجوده غيره ، كما سيأتي إن شاء الله . ( 4 ) يعني ايجاب الجز المنقول عن الشيخ .