شرح
يحصل الظن بالطهارة والحل كما هو المشهور ، ولو لم يكن إلا الأخبار لم
يحصل ذلك ظاهرا ، وإن حصل لم يكن فرق بين الإنفحة واللبن ، ومع ذلك ،
الفرق مشكل فتأمل .
ثم إنه ينبغي تطهير هذه المستثنيات مع الامكان خصوصا على مذهب من
أوجب غسل اليد إذا لاقت ميتة أو ميتا على ما مر في أول الكتاب ( 1 ) .
وظاهره ( 2 ) أعم من كونهما يابسين أم لا . ويؤيد ذلك الحكم شرطية جز
الصوف أو غسل موضع الاتصال ، لكن شرطية ذلك أيضا غير ظاهر ، إذ وجود
الجزء من الميت معه غير ظاهر ، ومعه لا يطهر .
وكذا الملاقاة بالرطوبة ، والعقل والنقل ينفيهما ، ولم نعلم الآن صحيحا يدل
عليها ، نعم قد قيد بعضها بالجز وهي رواية الفتح الضعيفة ، له ( 3 ) ولغيره مع خلو
الأكثر عنه أيضا ، والكل عن التطهير ، ولهذا أوجب الشيخ الجز معينا .
وهو ( 4 ) بعيد ، نعم ينبغي ذلك لوجوده في بعض الروايات وإن لم يكن
صحيحا ، وقول العلماء ذلك وإن لم يكن حجة .
فلا يمكن الحكم بنجاسة أصل الشعرة التي انقلعت من الانسان الحي أو
الحيوان كذلك ، قياسا على الميت ، لأنه باطل ، على أن الميتة لها حكم آخر وهو
وجوب غسل الملاقي مع اليبوسة عند بعض .
ولم يذكروا أصل القرن والظلف وهي بمنزلة الظفر للانسان للبقر والشاة
وغيرهما ، والسن أيضا .
هامش
( 1 ) راجع هذا الكتاب ج 1 ص 373 .
( 2 ) يعني ظاهر من أوجب غسل اليد .
( 3 ) يعني إن ضعفها لأجل الفتح بن يزيد ، ولأجل وجوده غيره ، كما سيأتي إن شاء الله .
( 4 ) يعني ايجاب الجز المنقول عن الشيخ .