تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء الله ( 1 ) . وما في رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ، سأله قتادة البصري عن الجبن فقال عليه السلام : لا بأس به ( ليس بها بأس خ ل ) فقال : إنه ربما جعلت فيه أن الإنفحة ليس لها ( بها خ ل ) عروق ولا فيها دم ولا لها عظم ، إنما تخرج من بين جعلت فيه إنفحة الميت فقال : ليس به بأس فرث ودم ، وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة ، فهل تأكل تلك البيضة ؟ قال قتادة لا ولا آمر بأكلها ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ولم ؟ فقال : لأنها من الميتة ، قال : فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟ قال : نعم ، قال : فما حرم عليك البيضة وأحل لك الدجاجة ؟ ثم قال : فكذلك الإنفحة مثل البيضة ، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المسلمين ( المصلين خ ل ) ولا تسأل عنه إلا أن يأتيك من يخبرك عنه ( 2 ) . فيها تفسير الإنفحة بغير ما هو المشهور ، بل فسرها بتفسير اللبن ، ويمكن أن يقال : هي الجلدة المشهورة ، ولكن يكون فيها ما بين الفرث والدم وهو كاللبن فتأمل . والظاهر أن لأهل اللغة فيها خلافا ، قيل : هي كرش الجدي قبل أن يأكل ، وقيل : اللبن المنفعل في كرشه . وهذه الرواية ظاهرة في الأخيرة ، ويؤيده جعل المصنف وغيره إياها مما لا تحله الحياة ، فإنها على الأول مما تحله الحياة ولم يدخل في استثنائها ويحتاج إلى استثناء على حدته ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 حديث 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 366 . ( 2 ) الوسائل باب 33 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 364 ولها صدر أورده في الكافي باب ما ينتفع به من الميتة الخ من كتاب الأطعمة فلاحظ .