شرح
والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء الله ( 1 ) .
وما في رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ، سأله قتادة
البصري عن الجبن فقال عليه السلام : لا بأس به ( ليس بها بأس خ ل ) فقال : إنه
ربما جعلت فيه أن الإنفحة ليس لها ( بها خ ل ) عروق ولا فيها دم ولا لها عظم ، إنما
تخرج من بين جعلت فيه إنفحة الميت فقال : ليس به بأس فرث ودم ، وإنما
الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة ، فهل تأكل تلك البيضة ؟ قال
قتادة لا ولا آمر بأكلها ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ولم ؟ فقال : لأنها من الميتة ،
قال : فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟ قال : نعم ، قال : فما
حرم عليك البيضة وأحل لك الدجاجة ؟ ثم قال : فكذلك الإنفحة مثل البيضة ،
فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المسلمين ( المصلين خ ل ) ولا تسأل عنه
إلا أن يأتيك من يخبرك عنه ( 2 ) .
فيها تفسير الإنفحة بغير ما هو المشهور ، بل فسرها بتفسير اللبن ، ويمكن أن
يقال : هي الجلدة المشهورة ، ولكن يكون فيها ما بين الفرث والدم وهو كاللبن
فتأمل .
والظاهر أن لأهل اللغة فيها خلافا ، قيل : هي كرش الجدي قبل أن
يأكل ، وقيل : اللبن المنفعل في كرشه .
وهذه الرواية ظاهرة في الأخيرة ، ويؤيده جعل المصنف وغيره إياها مما
لا تحله الحياة ، فإنها على الأول مما تحله الحياة ولم يدخل في استثنائها ويحتاج إلى
استثناء على حدته ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 حديث 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 366 .
( 2 ) الوسائل باب 33 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 364 ولها صدر أورده في الكافي
باب ما ينتفع به من الميتة الخ من كتاب الأطعمة فلاحظ .