وأن يقتله الكلب بعقره لا بصدمه واتعابه .
شرح
نعم إذا لم يعلم أنه قتل بسهمه لا يؤكل ، لما مر كما إذا وجده ميتا فيه سهم
لا يعلم به وأن صاحبه سمى أم لا ، كما يدل عليه أيضا بعض ما تقدم .
وتدل عليه أيضا صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام في صيد وجد فيه سهم وهو ميت لا يدري من قتله ؟
قال : لا تطعمه ( 1 ) ( لا تطعمونه خ ل ) .
قوله : ( وأن يقتله الكلب بعقره الخ ) من شرائط المقتول بالكلب الذي
يحل أكله أن يكون الكلب قتله بعقره وجرحه لا بصدمه ، مثل أن يضربه بجنبه أو
رأسه أو رجله فوقع فمات أو أتعبه فوقع ميتا من التعب والعدو ، لما تقدم من القاعدة ،
ولأن الصيد هو القتل بالجرح ، لأنه المتعارف والمتداول والمفهوم ، فلا يحل غيره .
ويؤيده ما يدل على أنه لا بد في السهم الخالي عن النصل من الخرق
والجرح ( 2 ) وقد تقدم ، وما يدل على عدم الحل بالحجر والبندق ( 3 ) .
وما دلت من الأخبار ، على أنه لو مات في الماء أو وقع من الجبل والحائط
ومات لم يحل مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل
رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت فقال : كل منه ، وإن
وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه ( 4 ) .
وفيه تأمل ، إذ ليس كل ما ذكره دليلا ، وظاهر أدلة حل ما قتله الكلب
مثلا يشمله ، نعم لا بد من العلم أو الظن الشرعي على حله بالتذكية الشرعية ، وفي
حصوله هنا تأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 232 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 22 من أبواب الصيد ج 16 ص 233 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 23 من أبواب الصيد ج 16 ص 235 .
( 4 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 238 .