ويحرم المجتمة ، وهي الموضوعة غرضا .
والمصبورة ، وهي المجروحة تحبس حتى تموت .
ويحل من الميتة كل ما لا تحله الحياة كالصوف ، والشعر ،
والوبر ، والريش مع الجز أو غسل موضع الاتصال ، والقرن ، والظلف ،
والسن ، والبيض إذ اكتسى القشر الأعلى ، والإنفحة .
شرح
لعل لهم دليلا عليها أكثر من هذا ، وإلا فاثبات تلك الأحكام التي
ذكروها للموطوء والواطئ يبعد استخراجها عنهما ، بل لا يمكن الاستدلال عليها
بهما ، ولعل لهم نصا آخر أو اجماعا ، وسيجئ في الحدود زيادة بحث إن شاء الله .
ويدل على عروض التحريم للفحل حين حصول شهوته رواية النوفلي ،
عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن
أكل لحم الفحل وقت اغتلامه ( 1 ) .
لعل المراد وقت حصول شهوته ، ولكن ما ذكروه ، وهي ضعيفة ، فيمكن
حملها على الكراهة والتقية إن كانت .
قوله : ( ويحرم المجثمة الخ ) أي الحيوان المحلل الذي يجعل غرضا ويرمى
بالسهم حتى يقتل على ذلك الوجه من غير ذبح شرعي ، وهذا أمر ظاهر علم مما
سبق ، إذ قد علم أن كل ما قتل لا على الوجه الشرعي حرام وقد بين الوجه الشرعي
وعلم أن
ليس هذا منه .
وكذا تحريم المصبورة أي الحيوان المحلل الذي يجرح ثم يحبس حتى يموت ،
لعله رد على بعض العامة أو غير ذلك .
قوله : ( ويحل من الميتة كل ما لا تحله الحياة الخ ) يعني الميتة وهي التي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 369 .