تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ويحرم المجتمة ، وهي الموضوعة غرضا . والمصبورة ، وهي المجروحة تحبس حتى تموت .
ويحل من الميتة كل ما لا تحله الحياة كالصوف ، والشعر ، والوبر ، والريش مع الجز أو غسل موضع الاتصال ، والقرن ، والظلف ، والسن ، والبيض إذ اكتسى القشر الأعلى ، والإنفحة .
شرح
لعل لهم دليلا عليها أكثر من هذا ، وإلا فاثبات تلك الأحكام التي ذكروها للموطوء والواطئ يبعد استخراجها عنهما ، بل لا يمكن الاستدلال عليها بهما ، ولعل لهم نصا آخر أو اجماعا ، وسيجئ في الحدود زيادة بحث إن شاء الله . ويدل على عروض التحريم للفحل حين حصول شهوته رواية النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه ( 1 ) . لعل المراد وقت حصول شهوته ، ولكن ما ذكروه ، وهي ضعيفة ، فيمكن حملها على الكراهة والتقية إن كانت . قوله : ( ويحرم المجثمة الخ ) أي الحيوان المحلل الذي يجعل غرضا ويرمى بالسهم حتى يقتل على ذلك الوجه من غير ذبح شرعي ، وهذا أمر ظاهر علم مما سبق ، إذ قد علم أن كل ما قتل لا على الوجه الشرعي حرام وقد بين الوجه الشرعي وعلم أن ليس هذا منه . وكذا تحريم المصبورة أي الحيوان المحلل الذي يجرح ثم يحبس حتى يموت ، لعله رد على بعض العامة أو غير ذلك . قوله : ( ويحل من الميتة كل ما لا تحله الحياة الخ ) يعني الميتة وهي التي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 369 .