شرح
المراد بالتنصيف ليس بحقيقي ، إذ لا يمكن في الفرد ، وهو ظاهر ، فالمراد
قسمان متقاربان ، فزيادة أحد القسمين على الآخر بفرد لا يضر .
وكذا مخالفة الحكم لما تقرر عندهم من أنه إذا اشتبه المحرم بالمحلل إن كان
محصورا يجتنب الكل وإن كان غيره يتصرف في الكل ، إلا القدر المحرم ، إذ كليته
غير معلوم ويعرف نقيضه في موارد كثيرة .
والدليل عليه غير واضح ، وقد مر صحيحة عبد الله بن سنان الدالة على
تغليب الحلال وبعد التسليم قد يكون خارجا عنه للنص والاجماع .
والظاهر أنها صحيحة ( 1 ) ، ولا يضر محمد بن عيسى ، لأن الظاهر أنه
العبيدي الذي رجحنا توثيقه كما رجحه العلامة ، بل أكثرهم ، فإنهم يسمون الأخبار
التي هو فيها بالصحة .
وإن الرجل هو العسكري أو الهادي عليهما السلام اللذان اليقطيني يروي
عنهما لأنه قد يعبران به كما في باب اللقطة :
نقل في الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) : حديثا ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ،
عن عبد الله بن جعفر ، قال : تبت إلى الرجل أسأله ( إلى قوله ) فوقع عليه السلام ، الحديث .
ونقل هذا الحديث بعينه في باب اللقطة في الفقيه أيضا ( 4 ) ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ،
قال : سألته في كتاب ( إلى قوله ) : فوقع عليه السلام ، الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى ، وطريق الشيخ إلى
محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري بأربعة طرق بعضها صحيح فراجع مشيخة التهذيب والاستبصار .
( 2 ) راجع الكافي باب اللقطة والضالة باب 49 من كتاب المعيشة حديث 9 ص 367 من ج 1 .
( 3 ) راجع التهذيب باب اللقطة والضالة من كتاب المكاسب ج 2 ص 117 حديث 14 طبع قديم .
( 4 ) راجع الفقيه ج 3 باب اللقطة والضالة رقم 4062 طبع مكتبة الصدوق .
( 5 ) هكذا في النسخة المطبوعة وليس من قوله : ونقل هذا الحديث إلى قوله : الحديث في النسخ المخطوطة
التي عندنا .