تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
المراد بالتنصيف ليس بحقيقي ، إذ لا يمكن في الفرد ، وهو ظاهر ، فالمراد قسمان متقاربان ، فزيادة أحد القسمين على الآخر بفرد لا يضر . وكذا مخالفة الحكم لما تقرر عندهم من أنه إذا اشتبه المحرم بالمحلل إن كان محصورا يجتنب الكل وإن كان غيره يتصرف في الكل ، إلا القدر المحرم ، إذ كليته غير معلوم ويعرف نقيضه في موارد كثيرة . والدليل عليه غير واضح ، وقد مر صحيحة عبد الله بن سنان الدالة على تغليب الحلال وبعد التسليم قد يكون خارجا عنه للنص والاجماع . والظاهر أنها صحيحة ( 1 ) ، ولا يضر محمد بن عيسى ، لأن الظاهر أنه العبيدي الذي رجحنا توثيقه كما رجحه العلامة ، بل أكثرهم ، فإنهم يسمون الأخبار التي هو فيها بالصحة . وإن الرجل هو العسكري أو الهادي عليهما السلام اللذان اليقطيني يروي عنهما لأنه قد يعبران به كما في باب اللقطة : نقل في الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) : حديثا ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : تبت إلى الرجل أسأله ( إلى قوله ) فوقع عليه السلام ، الحديث . ونقل هذا الحديث بعينه في باب اللقطة في الفقيه أيضا ( 4 ) ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : سألته في كتاب ( إلى قوله ) : فوقع عليه السلام ، الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى ، وطريق الشيخ إلى محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري بأربعة طرق بعضها صحيح فراجع مشيخة التهذيب والاستبصار . ( 2 ) راجع الكافي باب اللقطة والضالة باب 49 من كتاب المعيشة حديث 9 ص 367 من ج 1 . ( 3 ) راجع التهذيب باب اللقطة والضالة من كتاب المكاسب ج 2 ص 117 حديث 14 طبع قديم . ( 4 ) راجع الفقيه ج 3 باب اللقطة والضالة رقم 4062 طبع مكتبة الصدوق . ( 5 ) هكذا في النسخة المطبوعة وليس من قوله : ونقل هذا الحديث إلى قوله : الحديث في النسخ المخطوطة التي عندنا .