شرح
وأن الظاهر أنه يمكن روايتهما عنه وإن لم يذكروا ، ويكون بعيدا .
وأن الظاهر كونه إماما ، فإن لم يكن هو يكون غيره فتأمل .
ورواية مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام
سئل عن البهيمة التي تنكح ؟ قال : حرام لحمها ، وكذلك لبنها ( 1 ) .
الأولى تدل على تمام المطلوب حتى القرعة على تقدير الاشتباه والزيادة ،
وهي احراق الموطوءة ، ولكنها في الشاة خاصة .
والثانية مع ضعفها لا تدل على تمام المطلوب وإن كانت عامة في
البهيمة ، فإن ظاهرها عام فيحتمل اختصاص الحكم المذكور من التقسيم والاحراق
بالشاة ، لاختصاص الخبر الصحيح بها .
ويحتمل تعميم التحريم في البهائم كلها ، وهو ( 2 ) لغة اسم لذوات الأربع
خاصة لوجودها في الخبر الثاني .
ويحتمل اجراء كل الأحكام فيها ، لقولهم مع عدم القائل بالفرق ، وفيه
تأمل .
ثم إنه يحتمل الاختصاص بالبهائم ، وشمولها لكل حيوان محلل يمكن فيه
ذلك لقولهم وعدم ظهور القائل .
والأولى الاقتصار على مورد النص والاجماع في مثل هذا الحكم الصحيح ،
بل في جميع المسائل يجب الاقتصار على مورد الدليل ، فتأمل واحتط .
فتصير بالوطئ حراما مؤبدا لا نجسا ويضمنه الواطئ ، ويجب ذبحها
واحراقها إن كان مأكول اللحم على ما ذكره من أحكامه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 359 وفيه : لحمها ولبنها .
( 2 ) هكذا في النسخ والصواب : ( وهي ) .