ولو شرب خمرا غسل لحمه وأكل دون ما في جوفه .
ولو شرب بولا غسل ما في بطنه وأكل .
شرح
وأما إذا شرب أحد المحللات مثل الشاة خمرا فقال المصنف : ( غسل
لحمه وأكل ولم يؤكل ما في بطنه ) لا قبل الغسل ، ولا بعده .
ويحتمل اختصاص الحكم بالشاة لورود النص فيها خاصة .
دليله الذي رأيت غير كلامهم رواية زيد الشحام الضعيفة ب ( أبي
جميلة ) ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في شاة شربت خمرا حتى سكرت ثم
ذبحت على تلك الحال ، لا يؤكل ما في بطنها ( 2 ) .
هذه مع ضعفها لا تدل على غسل اللحم ، ولا على تحريم ما في جوفها
مطلقا ، بل إذا شربت حتى سكرت وذبحت حال السكر فهي أخص من المدعى
من وجوه ، والأصل وما تقدم من القواعد يقتضي عدم ذلك .
ولكن لا ينبغي الخروج عن كلامهم مهما أمكن .
ويدل على الغسل وحلية ما في البطن إذا شرب البول ما تقدم في رواية
موسى بن أكيل الضعيفة عن أبي جعفر عليه السلام في شاة شربت بولا ثم
ذبحت ؟ قال : فقال : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذا إذا اعتلفت العذرة
( بالعذرة ئل ) ما لم تكن جلالة .
وهي تدل على عدم غسل اللحم ، بل غسل ما في جوفها ، كأنه لوصول
البول والغائط ، فتدل على تنجيس الباطن .
هامش
( 1 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار عن أبي جميلة ،
عن زيد الشحام .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 352 .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 352 وفيه عن بعض أصحابه كما
في التهذيب أيضا وفي الكافي والاستبصار عن بعض أصحابنا .