تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولو شرب خمرا غسل لحمه وأكل دون ما في جوفه . ولو شرب بولا غسل ما في بطنه وأكل .
شرح
وأما إذا شرب أحد المحللات مثل الشاة خمرا فقال المصنف : ( غسل لحمه وأكل ولم يؤكل ما في بطنه ) لا قبل الغسل ، ولا بعده . ويحتمل اختصاص الحكم بالشاة لورود النص فيها خاصة . دليله الذي رأيت غير كلامهم رواية زيد الشحام الضعيفة ب‍ ( أبي جميلة ) ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في شاة شربت خمرا حتى سكرت ثم ذبحت على تلك الحال ، لا يؤكل ما في بطنها ( 2 ) . هذه مع ضعفها لا تدل على غسل اللحم ، ولا على تحريم ما في جوفها مطلقا ، بل إذا شربت حتى سكرت وذبحت حال السكر فهي أخص من المدعى من وجوه ، والأصل وما تقدم من القواعد يقتضي عدم ذلك . ولكن لا ينبغي الخروج عن كلامهم مهما أمكن . ويدل على الغسل وحلية ما في البطن إذا شرب البول ما تقدم في رواية موسى بن أكيل الضعيفة عن أبي جعفر عليه السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت ؟ قال : فقال : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذا إذا اعتلفت العذرة ( بالعذرة ئل ) ما لم تكن جلالة . وهي تدل على عدم غسل اللحم ، بل غسل ما في جوفها ، كأنه لوصول البول والغائط ، فتدل على تنجيس الباطن .
هامش
( 1 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار عن أبي جميلة ، عن زيد الشحام . ( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 352 . ( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 352 وفيه عن بعض أصحابه كما في التهذيب أيضا وفي الكافي والاستبصار عن بعض أصحابنا .
مجمع الفائدة — صفحة 260 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني