ويحرم موطوءة الانسان ونسله ، ويقرع لو اشتبه حتى لا يبقى إلا
واحدة .
شرح
ولكنها ضعيفة من وجوه ، ويحتمل محض التعبد لا التنجيس واختصاص
قاعدة عدم تنجيس الباطن بغيرها ، فتأمل .
ولما كانتا ضعيفتين والأولى قاصرة عن المطلوب ، فلا يبعد القول بكراهة
اللحم لو لم يكن اجماع .
ونقل عن ابن إدريس كراهة اللحم في الأول فتأمل .
وقيل : إن هذا إنما يكون إذا ذبح في الحال بعد الشرب ، وأما إذا تأخر
بحيث صار ما شرب جزء من بدنه فيطهر بالاستحالة ولم يحرم .
وفيه تأمل ، إذ الحرام بالاستحالة لا يحل ، نعم ذكر ذلك في بعض
النجاسات لا في الكل ، وكأنه نظر إلى أن النجاسة سبب للحرمة ، وإذا استحيل
صار طاهرا وحلالا وهنا كذلك وذلك غير بعيد إن لم يعمل بالخبرين ، فإن ظاهرهما
عام مثل كلامهم ، فالتخصيص محل التأمل ، فتأمل .
قوله : ( ويحرم موطوء الانسان الخ ) هذا بيان ثالث ما يحرم لعارض ، وهو
موطوء الانسان بادخال الحشفة في قبل حيوان محلل أو دبره ، أنزل أم لا ، ذكرا كان
أو أنثى ، بالغا كان الفاعل أم لا ، حرا أم ( أو خ ) عبدا ، جاهلا أو ( أم خ ) لا على
الظاهر .
دليله بعد قولهم ذلك من غير ذكر خلاف صحيحة محمد بن عيسى عن
الرجل عليه السلام أنه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ؟ قال : إن عرفها
ذبحها وأحرقها وإن لم يعرفها قسمها نصفين أبدا حتى يقع السهم بها فتذبح وتحرق
وقد نجت سائرها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 358 .