تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ويحرم موطوءة الانسان ونسله ، ويقرع لو اشتبه حتى لا يبقى إلا واحدة .
شرح
ولكنها ضعيفة من وجوه ، ويحتمل محض التعبد لا التنجيس واختصاص قاعدة عدم تنجيس الباطن بغيرها ، فتأمل . ولما كانتا ضعيفتين والأولى قاصرة عن المطلوب ، فلا يبعد القول بكراهة اللحم لو لم يكن اجماع . ونقل عن ابن إدريس كراهة اللحم في الأول فتأمل . وقيل : إن هذا إنما يكون إذا ذبح في الحال بعد الشرب ، وأما إذا تأخر بحيث صار ما شرب جزء من بدنه فيطهر بالاستحالة ولم يحرم . وفيه تأمل ، إذ الحرام بالاستحالة لا يحل ، نعم ذكر ذلك في بعض النجاسات لا في الكل ، وكأنه نظر إلى أن النجاسة سبب للحرمة ، وإذا استحيل صار طاهرا وحلالا وهنا كذلك وذلك غير بعيد إن لم يعمل بالخبرين ، فإن ظاهرهما عام مثل كلامهم ، فالتخصيص محل التأمل ، فتأمل . قوله : ( ويحرم موطوء الانسان الخ ) هذا بيان ثالث ما يحرم لعارض ، وهو موطوء الانسان بادخال الحشفة في قبل حيوان محلل أو دبره ، أنزل أم لا ، ذكرا كان أو أنثى ، بالغا كان الفاعل أم لا ، حرا أم ( أو خ ) عبدا ، جاهلا أو ( أم خ ) لا على الظاهر . دليله بعد قولهم ذلك من غير ذكر خلاف صحيحة محمد بن عيسى عن الرجل عليه السلام أنه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ؟ قال : إن عرفها ذبحها وأحرقها وإن لم يعرفها قسمها نصفين أبدا حتى يقع السهم بها فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 358 .