تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ويستبرئ استحبابا بسبعة أيام ، وإن اشتد حرم لحمه ونسله .
شرح
ويدل أيضا على تحريم لحمه رواية ( 1 ) تدل على الاستبراء بسبعة مطلقا وكأن المصنف حملها على عدم الاشتداد والاستحباب . ويمكن حملها على الأعم ولكن يكون الاستبراء واجبا ويحرم قبله ، وهو خلاف ما تقرر مع عدم صحة السند . ويمكن حمله على الأعم وجعل الاجتناب أولى أعم من أن يكون حراما أو مكروها والاستبراء راجحا أعم من أن يكون واجبا أو مستحبا كل ذلك بالعناية فتأمل . والمصنف ما ذكر هنا الاستبراء في صورة التحريم . بل في صورة الكراهة والاستحباب فقط ، وما أعرف وجهه ، كأنه إذا حرم لا يحل بالاستبراء ، لعدم الدليل ، ولكن لا دليل على التحريم أيضا فتأمل . وتدل على عدم البأس بلبن الانسان ، وأنه مكروه صحيحة أحمد بن محمد بن عيسى قال : كتبت إليه : جعلني الله فداك من كل سوء : امرأة أرضعت عناقا ( 2 ) حتى فطمت وكبرت وضربها الفحل ثم وضعت أفيجوز أن يؤكل لحمها ولبنها ؟ فكتب عليه السلام : فعل مكروه ولا بأس به ( 3 ) . فيها : إن المكروه لا بأس به . وإنه مع الكبر والشدة مكروه فبدونهما يجوز بالطريق الأولى ، ويحتمل الكراهة مطلقا . والظاهر أن المراد لحمها ولحم نسلها ، فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 353 . ( 2 ) بالفتح الأنثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 354 .