ويستبرئ استحبابا بسبعة أيام ، وإن اشتد حرم لحمه ونسله .
شرح
ويدل أيضا على تحريم لحمه رواية ( 1 ) تدل على الاستبراء بسبعة مطلقا
وكأن المصنف حملها على عدم الاشتداد والاستحباب .
ويمكن حملها على الأعم ولكن يكون الاستبراء واجبا ويحرم قبله ، وهو
خلاف ما تقرر مع عدم صحة السند .
ويمكن حمله على الأعم وجعل الاجتناب أولى أعم من أن يكون حراما أو
مكروها والاستبراء راجحا أعم من أن يكون واجبا أو مستحبا كل ذلك بالعناية
فتأمل .
والمصنف ما ذكر هنا الاستبراء في صورة التحريم . بل في صورة الكراهة
والاستحباب فقط ، وما أعرف وجهه ، كأنه إذا حرم لا يحل بالاستبراء ، لعدم
الدليل ، ولكن لا دليل على التحريم أيضا فتأمل .
وتدل على عدم البأس بلبن الانسان ، وأنه مكروه صحيحة أحمد بن محمد
بن عيسى قال : كتبت إليه : جعلني الله فداك من كل سوء : امرأة أرضعت
عناقا ( 2 ) حتى فطمت وكبرت وضربها الفحل ثم وضعت أفيجوز أن يؤكل لحمها
ولبنها ؟ فكتب عليه السلام : فعل مكروه ولا بأس به ( 3 ) .
فيها : إن المكروه لا بأس به .
وإنه مع الكبر والشدة مكروه فبدونهما يجوز بالطريق الأولى ، ويحتمل
الكراهة مطلقا .
والظاهر أن المراد لحمها ولحم نسلها ، فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 353 .
( 2 ) بالفتح الأنثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 354 .