تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
تأكله وما لم تعرفه فكله ( 1 ) . حملها الشيخ في التهذيب على أنه رضع من الخنزيرة رضاعا تاما نبت عليه لحمه ودمه ، واشتد بذلك قوته ، فأما إذا كان دفعة واحدة أو دون ما نبت عليه اللحم واشتد العظم فلا بأس بأكل لحمه بعد استبرائه بما سنذكره إن شاء الله ، وقد صرح في الحديث الأول ( 2 ) أي خبر حنان بن سدير بذلك . ثم أيده برواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن حمل غذى بلبن خنزيرة ؟ فقال : قيدوه واعلفوه الكسب ( 3 ) والنوى والشعير والخبز ، إن كان استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام ثم يؤكل لحمه ( 4 ) . والظاهر أن المراد بالمذكورات مثلا ( 5 ) وهي بظاهرها أعم من المتنجس وغيره . وأن ( 6 ) هذا التقييد للاستبراء فهي تدل على أن الاستبراء في مثله بسبعة أيام . وأنه لا بد من أكل شئ فليس بمعلوم كفاية الحبس فقط ، مع عدم الأكل فليس ببعيد تحققه في ذلك المقدار من الزمان فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 353 وفيه بشر بن مسلمة . ( 2 ) يعني الأول في التهذيب لا هنا وإلا فالحديث الأول هنا حديث أبي حمزة . ( 3 ) بالضم فالسكون فضلة دهن السمسم ( مجمع البحرين ) . ( 4 ) الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 353 . ( 5 ) يعني إن المذكورات في خبر السكوني بقوله عليه السلام اعلفوه الخ من باب المثال لا أن لها خصوصية . ( 6 ) عطف على قوله قدس سره : أن المراد وكذا قوله قدس سره : وأنه لا بد الخ .