ولو شرب شئ من الأنعام لبن خنزيرة ولم يشتد كره .
شرح
بغير ذلك أيضا .
وأما المتنجس فالقول بحصول الجلل به غير معلوم ، فلو كان ذلك يكون
كذلك .
وأنه قد دلت على عدم البأس في أكل لحم وبيض دجاجة تأكل العذرة
صحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته
عن أكل لحوم الدجاج في الدساكر ( 1 ) وهم لا يمنعونها ( لا يصدونها يب ) من شئ
تمر على العذرة مخلى عنها أو آكل ( وآكل يب ) بيضهن ؟ فقال : لا بأس به ( 2 ) .
وهي لا تنافي ما دلت على التحريم ، إذ شرطه عدم الفصل وتمحض العذرة
وصيرورتها جلالة ، وما علم تحققها في الدجاجة المسؤول عنها ، بل الأصل والظاهر
عدم ذلك ، بل لا تدل على أكلها العذرة أيضا أصلا .
وحملها الشيخ على ذلك بقرينة مرسلتي موسى وعلي المتقدمتين ( 3 ) ،
واحتمل أيضا حملها على تقدير حصول الجلل على ما بعد الاستبراء .
قوله : ( ولو شرب شئ من الأنعام الخ ) هذا بيان ثاني ما يحرم لعارض
وهو نعم ، من الأنعام المحللة ، يشرب لبن خنزيرة ، فإن كان قليلا بحيث لا يشتد
عظمه ولا ينبت لحمه كره لحم ذلك الشارب ، ولبنه ، بل نسله أيضا على
الاحتمال ، لاحتمال التأثير ، ويستبرأ بسبعة أيام استحبابا ، بأن يعلف ما يستبرأ
هامش
( 1 ) الدسكرة ، بناء على هيئة القصر فيه منازل وبيوت الخدم والحشم وليست بقرية محصنة وليست
بعربية والجمع دساكر ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 27 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 431 ، وأورده في التهذيب باب
الذبائح الخ حديث 193 ص 350 طبع قديم وص 46 ح 9 طبع جديد .
( 3 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 وباب 3 حديث 5 من أبواب لباس المصلي ج 3 .