شرح
والأولى العمل بالأكثر فيما فيه اختلاف عددا ولو بأكثر الأمرين فيما له
تقدير لو فرض الزوال قبل ذلك المقدر أو البقاء بعد الاستبراء بالمقدر .
ثم إن الظاهر أنه لا يحتاج إلى الربط والحبس كما وقع في بعض
العبارات ( 1 ) والروايات ( 2 ) فإن الظاهر أن المراد حبسه ومنعه من العذرة ، وهو
ظاهر مع أنه لا شك أن موافقة الرواية أحسن .
ثم إن الظاهر أن لا فرق في المقدر بين الذكر والأنثى إذا كان الموجود في
لفظ الرواية أحدهما ، إذ لا فرق بينهما على الظاهر في الجلل وزواله ، فالمقدر لأحدهما
هو المقدر للآخر ، فلا يكون هو مما لا نص فيه حتى يكون الاعتبار بزوال الاسم
لا بالمقدر كما يفهم من قيود المحقق الثاني الشيخ علي .
وأيضا إن الظاهر من بعض الروايات ( 3 ) هو الحبس فقط من غير علف
وهو غير بعيد ، فإن الظاهر أن الجلل يزول بالمنع أيضا ، فتأمل .
ويمكن حمله على الحبس عن العذرة أو العلف بغيره كما ورد في بعض
آخر ( 4 ) ولا شك في أولوية العلف .
وأيضا أنه لا يشترط الطهارة في العلف كما يفهم من المتن وغيره ، للأصل
وعدم الدليل ، ولأن الغرض زوال الجلل وهو يحصل حينئذ .
نعم إن قيل : بحصول الجلل بغيرها من النجاسات فلا بد من كون العلف
هامش
( 1 ) في الشرائع : وفي الاستبراء اختلاف ( إلى أن قال : ) وكيفيته أن يربط ويعلف علفا طاهرا هذه المدة
( انتهى ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 28 حديث 6 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 357 وفيه : إن البقرة تربط
عشرين يوما الخ .
( 3 ) راجع الوسائل باب 28 حديث 4 و 5 بل 6 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 357 .
( 4 ) لاحظ الباب المذكور حديث 1 و 2 ص 356 .