وأن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة ، فلو وجد قتيلا أو ميتا بعد
غيبته لم يحل وإن كان الكلب واقفا عليه .
شرح
التسمية ، ولا يشترط التسمية على خصوصه لما مر والأصل عدم اشتراط الارسال
والتسمية مع المشاهدة فيدخل تحت الآية وسائر أدلة إباحة الصيد .
نعم لا يبعد اعتبار قصد ما إلى الصيد ، والظاهر أنه حاصل لأنه سمى ولا
يشترط ظن وجوده بل يكفي الاحتمال مع احتماله ( 1 ) فتأمل .
قال في الدروس ( 2 ) : قصد جنس الصيد ، فلو قصد الرمي لا للصيد لم يحل ،
وقال أيضا : أن يكون الارسال للصيد الخ ، يفهم كفاية قصد صيد ما ، ويؤيده ما في
رواية القاسم بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا صاد وقد سمى
فليأكل وإذا صاد ولم يسم فلا يأكل وهذا مما علمتم من الجوارح مكلبين ( 3 ) ،
وغيرها .
قوله : ( وإن لا يغيب الصيد الخ ) من شرائط حل الصيد عدم غيبته
عن نظر الصائد مع استقرار حياته ، فإذا غاب بعد كونه مجروحا بآلة الصيد المحللة
وحياته مستقرة ثم وجده قتيلا أو ميتا لم يحل وإن كان فيه آلة الصيد مثل السهم أو
كان الكلب واقفا على رأسه ، لما مر من القاعدة ، وهي الحكم بأنه ميت وحرام ما لم
يعلم إزالة الحياة على الوجه المبيع شرعا ، وهنا كذلك ، إذ قد يكون بعد الجرح موته
وإزالة حياته المستقرة بغير ذلك الجرح .
نعم لو غاب ولم يستقر حياته بل صار في حكم المذبوح ثم وجده
( وجدته خ ) ميتا فهو حلال لأنه قد زال حياته المستقرة بآلة الصيد المبيحة ، فهو
هامش
( 1 ) يعني مع احتمال اشتراط ظن وجوده .
( 2 ) عبارة الدروس هكذا : وشرائط الحل به تسعة ( إلى أن قال ) : الثالث قصد جنس الصيد الخ . وقال
قبل ذلك : ثم يشترط فيه ( أي في حل الصيد ) تسعة ( إلى أن قال ) : الثالث أن يكون الارسال للصيد .
( 3 ) الوسائل باب 12 ذيل حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 225 .