تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بأن يطعم علفا طاهرا ، فالناقة بأربعين يوما ، والبقرة بعشرين ، والشاة بعشرة والبطة وشبهها بخمسة ، والدجاجة وشبهها بثلاثة ،
شرح
( الأول في ما يحصل به الجلل ) وفيه أبحاث : ( الأول ) المشهور أنه إنما يحصل بأكل عذرة الانسان فقط ، ونقل عن أبي الصلاح إلحاق غيرها من النجاسات بها ، وهو قياس لا نقول به . ( الثاني ) في مدة حصوله ، وهي المدة التي يقال بالأكل فيها إنه حلال ، ولكنها غير منضبطة شرعا ، ولا لغة ، ولا عرفا ، وفي بعض الروايات ما يدل على أنه لا بد من كون غذائها ذلك ، ولم يكن له غذاء غيرها ، وأنه لا بد من الاتصال ، فلو خلطت لم يحرم ولم يصر جلالة . وهي مرسلة موسى بن أكيل ، عن بعض أصحابنا ( به خ ل ) ، عن أبي جعفر عليه السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، قال : فقال : يغسل باقي جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلالة ، والجلالة التي يكون ذلك غذاؤها ( 1 ) . فيها دلالة على وجوب غسل الجوف إذا نجس ، فيفهم منها تنجيس البواطن ، وهو خلاف المشهور إلا أن تخصه بأنها لا تنجس بنجاستها ، لا أنها لا تنجس بالنجاسة الخارجية ، وهو بعيد وخلاف ظاهر كلامهم ، فتأمل . ويمكن حملها على الاستحباب في ذلك لضعفها . ومرسلة علي بن أسباط عمن روى في الجلالات : لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 348 . ( 2 ) تأتي عن قريب إن شاء الله .