بأن يطعم علفا طاهرا ، فالناقة بأربعين يوما ، والبقرة بعشرين ،
والشاة بعشرة والبطة وشبهها بخمسة ، والدجاجة وشبهها بثلاثة ،
شرح
( الأول في ما يحصل به الجلل )
وفيه أبحاث :
( الأول ) المشهور أنه إنما يحصل بأكل عذرة الانسان فقط ، ونقل عن أبي
الصلاح إلحاق غيرها من النجاسات بها ، وهو قياس لا نقول به .
( الثاني ) في مدة حصوله ، وهي المدة التي يقال بالأكل فيها إنه حلال ،
ولكنها غير منضبطة شرعا ، ولا لغة ، ولا عرفا ، وفي بعض الروايات ما يدل على أنه
لا بد من كون غذائها ذلك ، ولم يكن له غذاء غيرها ، وأنه لا بد من الاتصال ، فلو
خلطت لم يحرم ولم يصر جلالة .
وهي مرسلة موسى بن أكيل ، عن بعض أصحابنا ( به خ ل ) ، عن أبي
جعفر عليه السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، قال : فقال : يغسل باقي جوفها ثم
لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلالة ، والجلالة التي يكون
ذلك غذاؤها ( 1 ) .
فيها دلالة على وجوب غسل الجوف إذا نجس ، فيفهم منها تنجيس
البواطن ، وهو خلاف المشهور إلا أن تخصه بأنها لا تنجس بنجاستها ، لا أنها
لا تنجس بالنجاسة الخارجية ، وهو بعيد وخلاف ظاهر كلامهم ، فتأمل .
ويمكن حملها على الاستحباب في ذلك لضعفها .
ومرسلة علي بن أسباط عمن روى في الجلالات : لا بأس بأكلهن إذا كن
يخلطن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 348 .
( 2 ) تأتي عن قريب إن شاء الله .