شرح
وما رأيت ما ذكره من الحسن في الأصول ، بل التي ذكرها رواية
مسمع ( 1 ) ، وهي ضعيفة كما رأيت في الكافي ، وهو أعرف .
ثم قال : الأشهر الأول ، ولو قيل بالتفصيل كما قال المصنف رحمه الله بأنه
إن كانت العذرة غذاء محضا فالتحريم ، وإن كان غالبا فالكراهة كان وجها .
وأنت تعلم أنه وجه على ما قلناه لا على ما ذكره ، حيث لا دليل عنده على
التحريم ، بل لا يبعد الكراهة فيما أكل العذرة مساويا ، بل أنقص أيضا خصوصا إذا
كانت يعتد بها ( تقيد بها خ ل ) وكذا سائر النجاسات للاعتبار ، ومفهوم هذه الأخبار الدالة على التحريم ، واحتمال القياس ، فتأمل .( الثالث ) لا فرق بين سائر الحيوانات في ذلك وإن كان المذكور في بعض
الأدلة الشاة أو الناقة ، لعدم الفرق ، وللعموم الظاهر في صحيحة هشام المتقدمة .( الرابع ) على تقدير تحريم لحمها هل هي نجسة أم طاهرة ؟ المشهور الأخير ،
فهي كسائر المحرمات الطاهرة مثل السباع ، بل ما نعرف القائل بها .
نعم ، قيل بنجاسة عرقها ، والروايتان المتقدمتان دلتا على وجوب غسل
عرقها فيحتمل التعبد والنجاسة .
وعلى تقدير نجاسة عرقها كما هو قول الشيخ لا تدل على نجاسة الحيوان
فتكون نجس العين مثل الكلب والخنزير ، وهو ظاهر وموافق للأدلة .
ويمكن حل الأمر على الاستحباب كما مر ، فإنه يرد لذلك كثيرا ،
والشهرة ، والأصل يؤيده ، وكذا ما دل على حصر النجاسات وبعد التعبد من دون
النجاسة .
وبالجملة ، الظاهر تحريم لحمها ولبنها وسائر ما يتولد منها ، ووجوب إزالة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 356 .