مسائل
البيض تابع ،
فإن اشتبه بيض السمك أكل الخشن وإن اشتبه
بيض الطير أكل ما اختلف طرفاه ، لا ما اتفق .
شرح
مجامعه ما يحل أكله لما يحرم أكله ، قال الفاضل : لم يعتبر علماؤنا ذلك ، والجري طاهر
والرواية ضعيفة السند .
وأنت تعلم أنه ينفصل من الجري أجزاء فيحرم وإن كان طاهرا ، ويشكل
حال الطحال أيضا فتأمل .
ففي الكل تأمل ، ينبغي الحل ما لم يعلم اختلاط الحرام فيحرم مطلقا ، لعل
ما ذكر في الرواية ينبه عليه .
قوله : ( البيض تابع الخ ) بيان ما يحل من البيض وما يحرم ، فقال : إنه
تابع للحيوان في الحل والحرمة والكراهة ، فمن الحلال المطلق كالحمام حلال ، ومن
المكروه كالفاختة مكروه ، ومن الحرام كالبازي حرام .
لعل دليله أنه كالجزء والحاصل منه فيكون تابعا له فتأمل .
وتدل عليه أيضا رواية ابن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن أبي
يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الدجاجة تكون في المنزل وليس
معها الديكة تعتلف من الكناسة وغيره ، وتبيض بلا أن تركبها الديكة ، فما تقول في
أكل ذلك البيض ؟ قال : فقال : إن البيض إذا كان مما يؤكل لحمه فلا بأس
بأكله ، فهو حلال ( 1 ) ولا يضر ضعف السند فتأمل .
فإن اشتبه المحلل بالمحرم مثل بيض السمك الحلال المفلس بغيره يحل
الخشن منه فيؤكل دون اللين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 355 .