تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
وحسنة حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله ( 1 ) . وهما مع غيرهما من الأخبار من طرق العامة ( 2 ) والخاصة كما ستسمع في بحث الاستبراء ظاهرة في التحريم ، مع اعتبار السند وعدم المعارض ، والشهرة والمناسبة العقلية مع التأويل المذكور ( 3 ) لكلام القائل بالكراهة . نعم ، فيهما الأمر بالغسل من عرقها ، وهو يدل على نجاسة عرقها ، وهو خلاف المشهور ، فإن كان لهما معارض ومانع عن ذلك يحمل الأمر فيهما على الاستحباب وإلا فعلى الوجوب الظاهر ، وذلك غير مانع من دلالة أولهما على تحريم لحمها ولبنها فلا مانع من القول بالتحريم . فقول شرح الشرائع بعد نقل الرواية عن العامة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن أكل لحم الجلالة ، وعن شرب ألبانها حتى يحبس ( 4 ) ، ورواية هشام بن سالم ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها ( 5 ) الحديث ، وغيرها من الأخبار الدالة على النهي : الأول ( 6 ) عامي والثاني غايته أن يكون من الحسان والباقي ضعيف محل ( 7 ) التأمل إذ قد عرفت الصحيح ( 8 ) والحسن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 354 . ( 2 ) يأتي عن قريب إن شاء الله ولاحظ سنن أبي داود ج 3 باب النهي عن أكل الجلالة ص 351 . ( 3 ) بقوله قدس سره فيما تقدم آنفا : فلا يبعد اختصاص الكراهة المذكورة في المبسوط بما هو غالب علفه ذلك . ( 4 ) راجع سنن أبي داود ج 3 ص 351 باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها ولكن ليس فيه قوله : ( حتى يحبس ) . ( 5 ) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 356 وفيه عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال الخ . ( 6 ) يعني ما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله من أنه نهى عن أكل لحم الجلالة الخ وقوله : الأول الخ مقول قوله : فقول شرح الشرائع . ( 7 ) خبر لقوله قدس سره : فقول شرح الشرائع . ( 8 ) المراد بالصحيح صحيحة هشام بن سالم وبالحسن حسنة حفص بن البختري .