شرح
ولعله تدل عليه التجربة والرواية ، كأنهم رحمهم الله جربوا حتى حكموا
بذلك ، فإن أفاد ذلك العلم أو الظن المعتبر ، وإلا فلا ينبغي أكله ، وإن دل على
الحل ، الأصل والعمومات وخبر تغليب الحلال ( 1 ) ويدل على تغليب الحرام أيضا
خبر ( 2 ) وقد تقدما .
ويمكن الجمع بالإباحة والكراهة أو التقية إن كانت أو بالحصر وغيره كما
ذكروه ، فتأمل .
ونقل في الدروس ، عن ابن إدريس والمصنف حل ما في جوف السمك
مطلقا للأصل وحل الصحناء بكسر الصاد والمد ، كأنهما نظرا إلى ما قلناه ولكن
الظاهر أنه جزء من الحرام ، فيكون مثله ، ولا شك أنه الأحوط .
ويدل على التميز بين البيض المحرم والمحلل من الطيور باستواء الطرفين
والاختلاف ، كأنه التجربة أيضا مع الأخبار .
مثل ما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام وسأله
غيره عن بيض طير الماء فقال : ما كان منه مثل بيض الدجاج يعني على هيئته
( خلقته ئل ) فكل ( 3 ) .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : إذا دخلت أجمة
فوجدت بيضا فلا تأكل منه إلا ما اختلف طرفاه ( 4 ) وهي صحيحة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 21 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 59 .
( 2 ) لعله قدس سره نظر إلى ما رواه الشيخ رحمه الله باسناده عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي
بصير ، قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن شراء الخيانة والسرقة ؟ قال : لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره الوسائل
باب 3 حديث 6 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 60 .
( 3 ) الوسائل باب 20 ذيل حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 348 .
( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 347 .