والسمك بيوم وليلة ، وما عداها بما يزيل حكم الجلل .
شرح
وفي صحيحة هشام ( 1 ) أيضا إشارة إليه .
نعم قد فهم أنه لا بد من كونها غذاءها وعدم الفصل بغيرها ، ولكن ما علم
مقدار تلك المدة ، فيمكن الحوالة إلى العرف وصدق أن تلك غذائها ، فيمكن تحققه
اليوم وليلة ، وبالمقدار الذي يشتد به عظم وينبت لحم كما قيل في الرضاع ، ولكن
معرفة هذا مشكل ، ولا شك في ظهورها بعد مدة كثيرة .
ونقل عن بعض آخر ظهور النتن ورائحة تلك العذرة من لحمه .
والظاهر أنه لا شك في حصوله حينئذ ، وأما القبل فغير معلوم .
ونقل عن الخلاف والمبسوط أنها التي يكون أكثر غذائها العذرة ، فلم يعتبر
اشتراط عدم الفصل ، مع أنه ما يفهم مدة ذلك .
ونقل عن المحقق أن هذا التفسير جيد على القول بالكراهة ، لا التحريم ،
ويؤيده أن مذهب المبسوط هو الكراهة ، وأنه قال : ذلك مذهبنا فيشعر بعدم
الخلاف عندنا ، فلا يبعد اختصاص الكراهة المذكورة في المبسوط بما هو غالب علفه
لا الدائم وكذا حمل كلام ابن الجنيد فلا يتحقق الخلاف للتحريم لحم الجلال الذي
يكون علفه ذلك فقط ، إذ ما نقل الكراهة إلا عنهما فتأمل .
والمشهور هو التحريم ، ودليله أخبار كثيرة منها صحيحة هشام بن سالم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تأكل لحوم الجلالات ، ( وهي التي تأكل العذرة ) ( 2 )
فإن ( وإن خ ئل ) أصابك من عرقها فاغسله ( 3 ) .
فيها دلالة على تعيين الجلالة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 354 .
( 2 ) هذه الجملة ليست جزء من الرواية كما في التهذيب والاستبصار والوسائل نعم هي موجودة في
بعض نسخ الكافي ج 6 باب لحوم الجلالات الخ ص 250 حديث 1 بين معقوفتين فلاحظ .
( 3 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 354 .