ولا يحرم اللحم المشوي مع الطحال إن كان فوقه أو لم يكن
الطحال مثقوبا .
شرح
حد الذبح ( والعلباوان ) اثنتان ، وهما عصبتان عريضتان صفراوان ممدودتان من
الرقبة على الظهر إلى الذنب ( والأشاجع ) قال الجوهري : هو أصول الأصابع التي
تتصل بعصب ظاهر الكف ، الواحد إشجع بفتح الهمزة ، وذات الأشاجع كأنه
إشارة إلى مجمع تلك الأصول ويقال أيضا ذوات الأشاجع ، ( وخرزة الدماغ ) قال
الفقهاء : إنها حبة في وسط الدماغ بقدر الحمصة إلى الغبرة ما هي تخالف لون الدماغ
أعني المخ الذي في الجمجمة ، ( والحدق ) جمع حدقة وهو سواد العين الأعظم .
لعلك علمت وجه كراهة ( آذان القلب ) والكلاء ، والعروق مما تقدم من
الأخبار .
وقد عرفت إن المشيمة فسرت في الحديث بموضع الولد ، وقال في القاموس :
هي محل الولد ، ولعله مقصود الشارح ، والظاهر أنه المراد بالرحم في بعض
الروايات .
وأن الأشاجع وذات الأشاجع واحد ، وأنها لا توجد بالمعنى بالذي ذكر في
كل البهائم المحللة .
إلا أن يقال : هي أصول الأصابع ، والظلف وغيره فيوجد في الغنم ،
والإبل ، والبقر ، ويمكن وجودها بالمعنى الأول في الطيور ويشكل تميزها فتأمل ،
والأصل الحل حتى يعلم ما يحرم ، وقد لا يكون ذلك في الكل فتأمل .
واعلم أن مختار المتن من تحريم التسعة غير بعيد للخباثة ويكون الستة
الباقية حلالا ومكروها لعدم الخباثة وصحة الرواية ( 1 ) .
قوله : ( ولا يحرم اللحم المشوي الخ ) وجه عدم تحريم اللحم المشوي مع
هامش
( 1 ) لم نعثر على رواية اشتملت على التسعة دالة على الكراهة فتتبع .