شرح
وضعف الروايات يدل على الإباحة ، كما يظهر أنه مذهب بعض العلماء ، مثل
الشيخ المفيد والسلار على ما تقدم فتأمل .
واستدل في المختلف على مذهب النهاية بالاستخباث ، وبرواية ابن أبي
عمير وإسماعيل بن مرار ( 1 ) ورد الروايتين بالضعف واختار ما في المتن من تحريم
التسعة وقال بكراهة ما سواه من المذكورات .
وأنت تعلم أن الخباثة غير ظاهرة في كل ما هو مذكور في النهاية ، وفي كل
ما اختاره أيضا ، ولو كانت ظاهرة لما اختلف فيه فتأمل .
وأيضا أن الروايتين ( 2 ) غير موافقتين لكلام النهاية ، إذ ليس ( ذات
الأشاجع ) فيهما و ( الحياء ) موجود في الأولى و ( العروق ) في الثانية مع عدمهما في
النهاية فتأمل ، والمسألة مشكلة ، والاجتناب عن الكل أحوط فلا يترك ما ( أن خ )
أمكن .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في هذه الأشياء بين الذبائح المحللة التي يوجد فيها
ذلك حتى العصفور ( الطيور خ ل ) ، فإن الظاهر هو العموم على تقدير التحريم فلا فرق .
أما تفسير هذه الألفاظ التي قيل بتحريم معناها ، قال في الشرح :
فالفرث قال الجوهري : هو السرجين ما دام في الكرش وجمعه فروث .
وقال بعض المفسرين : هو الأشياء المهضمة بعد الانهضام في الكرش
وهما ( 3 ) قريبان .
( والمثانة ) بفتح الميم موضع البول ، ( والمشيمة ) قرين الولد الذي يخرج
معه ، والجمع مشايم مثل معايش ، ( والنخاع ) وهو عرق مستبطن القفار وهو أقصى
هامش
( 1 ) المتقدمتين آنفا فراجع .
( 2 ) يعني رواية ابن أبي عمير ورواية إسماعيل بن مرار المتقدمتين .
( 3 ) يعني قول الجوهري وتفسير بعض المفسرين .