تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وضعف الروايات يدل على الإباحة ، كما يظهر أنه مذهب بعض العلماء ، مثل الشيخ المفيد والسلار على ما تقدم فتأمل . واستدل في المختلف على مذهب النهاية بالاستخباث ، وبرواية ابن أبي عمير وإسماعيل بن مرار ( 1 ) ورد الروايتين بالضعف واختار ما في المتن من تحريم التسعة وقال بكراهة ما سواه من المذكورات . وأنت تعلم أن الخباثة غير ظاهرة في كل ما هو مذكور في النهاية ، وفي كل ما اختاره أيضا ، ولو كانت ظاهرة لما اختلف فيه فتأمل . وأيضا أن الروايتين ( 2 ) غير موافقتين لكلام النهاية ، إذ ليس ( ذات الأشاجع ) فيهما و ( الحياء ) موجود في الأولى و ( العروق ) في الثانية مع عدمهما في النهاية فتأمل ، والمسألة مشكلة ، والاجتناب عن الكل أحوط فلا يترك ما ( أن خ ) أمكن . ثم إن الظاهر عدم الفرق في هذه الأشياء بين الذبائح المحللة التي يوجد فيها ذلك حتى العصفور ( الطيور خ ل ) ، فإن الظاهر هو العموم على تقدير التحريم فلا فرق . أما تفسير هذه الألفاظ التي قيل بتحريم معناها ، قال في الشرح : فالفرث قال الجوهري : هو السرجين ما دام في الكرش وجمعه فروث . وقال بعض المفسرين : هو الأشياء المهضمة بعد الانهضام في الكرش وهما ( 3 ) قريبان . ( والمثانة ) بفتح الميم موضع البول ، ( والمشيمة ) قرين الولد الذي يخرج معه ، والجمع مشايم مثل معايش ، ( والنخاع ) وهو عرق مستبطن القفار وهو أقصى
هامش
( 1 ) المتقدمتين آنفا فراجع . ( 2 ) يعني رواية ابن أبي عمير ورواية إسماعيل بن مرار المتقدمتين . ( 3 ) يعني قول الجوهري وتفسير بعض المفسرين .
مجمع الفائدة — صفحة 243 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني