ولو أرسله على كبار فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إن كانت
ممتنعة ، وإلا فلا ، وكذا الآلة .
ولو أرسله مسميا ولم يشاهد صيدا فاتفق لم يحل .
شرح
قوله : ( ولو أرسله على كبار الخ ) أي لو أرسل مسميا ، كلبه المعلم على
صيود كبار ممتنعات ، فتفرقت الكبار عن أولادهم الصغار فقتل ذلك الكلب
المرسل المسمى على الكبار ، هذه الصغار حلت تلك الصغار إن كانت ممتنعة ، لأنه
حصل فيها شرائط الصيد ، فإن الصيد هو الوحشي الممتنع بالفعل وقد قتل الكلب
المعلم مع التسمية ، أن لا يشترط التسمية على المرسل إليه ، بل يكفي التسمية مع
ارساله إلى الصيد وإن قتل غيره ، كما تقدم .
وإن لم تكن ممتنعة بل صغارا بحيث لا تقدرن على النهوض ، والعدو ،
والطيران فقتلها الكلب يكون حراما لأنها ميتة ، إذ هي غير المذكى ، إذ ما ذبح ، ولا
قتله الكلب على الوجه الشرعي ، وكذا سائر آلات الصيد من الرمح والسيف
والسهم . فلو رمى مسميا على الكبار فقتل الصغار الممتنعة حلت ، ولو قتل غير الممتنع
لم يحل بل يحرم .
قوله : ( ولو أرسله مسميا ولم يشاهد الخ ) أي لو أرسل الصائد كلبه أو
آلة من آلات الصيد مع التسمية قبل الارسال ، ولكن ما شاهد صيدا أصلا فاتفق
صيد وقتل به ، لم يحل ذلك الصيد ، فإنه غير مذكى ، إذ ما سمى عليه ، ولا على غيره
فهو مثل ما قتله الكلب بغير ارسال وبغير تسمية .
وبالجملة قاعدتهم تقتضي تحريم ما فارقه الروح لأنه ميت إلا ما علم أن
ه
مذكى شرعي .
وفيه تأمل ، للأصل ، ولما تقدم من الآيات والأخبار والاجماع والعقل ،
الدالة على التحليل مع دليل حصر المحرمات فلا يتم ( فلاتم خ ) القاعدة .
على أنه قد يقال : إنه صيد لأنه مقتول بجرح آلة الصيد ( شرعا ) مع