تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ولو أرسله على كبار فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إن كانت ممتنعة ، وإلا فلا ، وكذا الآلة .
ولو أرسله مسميا ولم يشاهد صيدا فاتفق لم يحل .
شرح
قوله : ( ولو أرسله على كبار الخ ) أي لو أرسل مسميا ، كلبه المعلم على صيود كبار ممتنعات ، فتفرقت الكبار عن أولادهم الصغار فقتل ذلك الكلب المرسل المسمى على الكبار ، هذه الصغار حلت تلك الصغار إن كانت ممتنعة ، لأنه حصل فيها شرائط الصيد ، فإن الصيد هو الوحشي الممتنع بالفعل وقد قتل الكلب المعلم مع التسمية ، أن لا يشترط التسمية على المرسل إليه ، بل يكفي التسمية مع ارساله إلى الصيد وإن قتل غيره ، كما تقدم . وإن لم تكن ممتنعة بل صغارا بحيث لا تقدرن على النهوض ، والعدو ، والطيران فقتلها الكلب يكون حراما لأنها ميتة ، إذ هي غير المذكى ، إذ ما ذبح ، ولا قتله الكلب على الوجه الشرعي ، وكذا سائر آلات الصيد من الرمح والسيف والسهم . فلو رمى مسميا على الكبار فقتل الصغار الممتنعة حلت ، ولو قتل غير الممتنع لم يحل بل يحرم . قوله : ( ولو أرسله مسميا ولم يشاهد الخ ) أي لو أرسل الصائد كلبه أو آلة من آلات الصيد مع التسمية قبل الارسال ، ولكن ما شاهد صيدا أصلا فاتفق صيد وقتل به ، لم يحل ذلك الصيد ، فإنه غير مذكى ، إذ ما سمى عليه ، ولا على غيره فهو مثل ما قتله الكلب بغير ارسال وبغير تسمية . وبالجملة قاعدتهم تقتضي تحريم ما فارقه الروح لأنه ميت إلا ما علم أن ه مذكى شرعي . وفيه تأمل ، للأصل ، ولما تقدم من الآيات والأخبار والاجماع والعقل ، الدالة على التحليل مع دليل حصر المحرمات فلا يتم ( فلاتم خ ) القاعدة . على أنه قد يقال : إنه صيد لأنه مقتول بجرح آلة الصيد ( شرعا ) مع