شرح
وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ( إلى قوله ) سبحانه وتعالى
عما يشركون ( 1 ) وقد مر ذلك فيدخل تحت الآية .
وفيه تأمل ، إذ غير معلوم كون النجس بمعنى النجس الشرعي ، ودلالة الآية
على شرك مطلق الذمي أيضا غير معلوم .
ولكن الظاهر منها النجاسة الشرعية ، فيحمل عليها ، فإن المتبادر النجس
الشرعي ، ويؤيده ما قال في القاموس : النجس بالفتح والكسر والتحريك ضد
الطاهر لا ( 2 ) وجوب الاجتناب كما يجتنب عن النجاسة كما قاله القاضي وغيره أو
نجاسة باطنهم ، أو لأنهم لا يطهرون ولا يجتنبون النجاسة ، فالغالب عليهم النجاسة
فهم أنجاس .
إذ كل ذلك خلاف الظاهر ، ولا يصار إليه إلا لضرورة ، ولا ضرورة .
نعم يبعد اثبات شرك جميع الكفار ويمكن ذلك في بعضهم مثل ما ذكر في
الآية ( 3 ) مع التأمل .
فاثبات نجاسة مطلق الكافر حتى المرتد بمثله مشكل ، وما ثبت فيما تقدم ( 4 )
خبر صحيح صريح في ذلك .
وهذه ( 5 ) الأخبار أيضا كذلك ، إذ الأولى بعد إن كانت صحيحة
هامش
( 1 ) التوبة : 30 .
( 2 ) عطف على قوله قدس سره : ( النجاسة الشرعية ) يعني ظاهر الآية الشريفة النجاسة لا وجوب
الاجتناب الخ .
( 3 ) يعني بعضهم يقول عزير بن الله الخ لا كلهم فإن اعتقاد جميعهم لهذا المعنى غير معلوم بل معلوم
العدم .
( 4 ) في أخبار مؤاكلة الكفار وغيرها يعني ليس فيها ما جمع الوصفين ، الصحة والصراحة .
( 5 ) يعني الأخبار المذكورة آنفا هنا في مقابل الأخبار التي تقدمت في كتاب الطهارة ج 1 ص 319 .