تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ( إلى قوله ) سبحانه وتعالى عما يشركون ( 1 ) وقد مر ذلك فيدخل تحت الآية . وفيه تأمل ، إذ غير معلوم كون النجس بمعنى النجس الشرعي ، ودلالة الآية على شرك مطلق الذمي أيضا غير معلوم . ولكن الظاهر منها النجاسة الشرعية ، فيحمل عليها ، فإن المتبادر النجس الشرعي ، ويؤيده ما قال في القاموس : النجس بالفتح والكسر والتحريك ضد الطاهر لا ( 2 ) وجوب الاجتناب كما يجتنب عن النجاسة كما قاله القاضي وغيره أو نجاسة باطنهم ، أو لأنهم لا يطهرون ولا يجتنبون النجاسة ، فالغالب عليهم النجاسة فهم أنجاس . إذ كل ذلك خلاف الظاهر ، ولا يصار إليه إلا لضرورة ، ولا ضرورة . نعم يبعد اثبات شرك جميع الكفار ويمكن ذلك في بعضهم مثل ما ذكر في الآية ( 3 ) مع التأمل . فاثبات نجاسة مطلق الكافر حتى المرتد بمثله مشكل ، وما ثبت فيما تقدم ( 4 ) خبر صحيح صريح في ذلك . وهذه ( 5 ) الأخبار أيضا كذلك ، إذ الأولى بعد إن كانت صحيحة
هامش
( 1 ) التوبة : 30 . ( 2 ) عطف على قوله قدس سره : ( النجاسة الشرعية ) يعني ظاهر الآية الشريفة النجاسة لا وجوب الاجتناب الخ . ( 3 ) يعني بعضهم يقول عزير بن الله الخ لا كلهم فإن اعتقاد جميعهم لهذا المعنى غير معلوم بل معلوم العدم . ( 4 ) في أخبار مؤاكلة الكفار وغيرها يعني ليس فيها ما جمع الوصفين ، الصحة والصراحة . ( 5 ) يعني الأخبار المذكورة آنفا هنا في مقابل الأخبار التي تقدمت في كتاب الطهارة ج 1 ص 319 .