ونجس العين كالعذرة وما مزج بالنجس مما لا يمكن تطهيره .
شرح
فإن نفى البأس عن العين إن لم يكن بقرينة على تعيين المقدر ففيه خلاف في
الأصول إن المقدر جميع الانتفاعات أو واحد لا على التعيين ، فيكون مجملا .
وأيضا يحتمل حال الضرورة ، إذ لا عموم له لغة بحسب الأوضاع
والأزمان .
وإنها مشتملة على الجلد الذي لا يقولون بحله ولا بطهارته .
وبالجملة ، الاعتماد في مثل هذه المسألة بمثل هذه لا يخلو عن إشكال .
وقد عرفت ما في سند الثالثة ( 1 ) مع اشتمالها على ما ليس بجيد ، وعدم
صراحة ( ذكي ) في الحل ، بل في أنه طاهر شرعا يجوز استعماله فيما يشترط فيه
الطهارة ، لجواز إرادة إنه ذكي لغة .
وإن ما ذكرناه من المؤيدات خارج بالنص والاجماع .
وأما تأييد الشارح فغير جيد ، للفرق بين ما نحن فيه وما ذكره ، لأن
النجس من الحي ما لم يخرج إلى الخارج لم يحكم بنجاسته ، والباطن منه طاهر ،
فالخارج من بين الروث والدم وإن سلم ملاقاته للدم النجس والروث كذلك لم
ينجس ، لأن الملاقاة في الداخل ، وكذا ملاقاة المذي والودي المجمع على طهارتهما
مخرج البول ، والدود والحصى مخرج الغائط وهو ظاهر ، فلم يظهر وجه قوله : ولعله
الأقرب فتأمل .
ويؤيد التحريم أنه قد يدعي استخباثه كسائر أجزاء الميتة ، وأنه داخل في
الميتة فيشمله دليل تحريم الخباثة والميتة ونجاستها من الكتاب والسنة والاجماع
ويؤيده الاحتياط فتأمل واحتط .
قوله : ( ونجس العين كالعذرة الخ ) الظاهر أن دليل تحريمه كل نجس حرام .
هامش
( 1 ) وقد نقلنا سندها عند نقلها فلاحظ .