تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ونجس العين كالعذرة وما مزج بالنجس مما لا يمكن تطهيره .
شرح
فإن نفى البأس عن العين إن لم يكن بقرينة على تعيين المقدر ففيه خلاف في الأصول إن المقدر جميع الانتفاعات أو واحد لا على التعيين ، فيكون مجملا . وأيضا يحتمل حال الضرورة ، إذ لا عموم له لغة بحسب الأوضاع والأزمان . وإنها مشتملة على الجلد الذي لا يقولون بحله ولا بطهارته . وبالجملة ، الاعتماد في مثل هذه المسألة بمثل هذه لا يخلو عن إشكال . وقد عرفت ما في سند الثالثة ( 1 ) مع اشتمالها على ما ليس بجيد ، وعدم صراحة ( ذكي ) في الحل ، بل في أنه طاهر شرعا يجوز استعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، لجواز إرادة إنه ذكي لغة . وإن ما ذكرناه من المؤيدات خارج بالنص والاجماع . وأما تأييد الشارح فغير جيد ، للفرق بين ما نحن فيه وما ذكره ، لأن النجس من الحي ما لم يخرج إلى الخارج لم يحكم بنجاسته ، والباطن منه طاهر ، فالخارج من بين الروث والدم وإن سلم ملاقاته للدم النجس والروث كذلك لم ينجس ، لأن الملاقاة في الداخل ، وكذا ملاقاة المذي والودي المجمع على طهارتهما مخرج البول ، والدود والحصى مخرج الغائط وهو ظاهر ، فلم يظهر وجه قوله : ولعله الأقرب فتأمل . ويؤيد التحريم أنه قد يدعي استخباثه كسائر أجزاء الميتة ، وأنه داخل في الميتة فيشمله دليل تحريم الخباثة والميتة ونجاستها من الكتاب والسنة والاجماع ويؤيده الاحتياط فتأمل واحتط . قوله : ( ونجس العين كالعذرة الخ ) الظاهر أن دليل تحريمه كل نجس حرام .
هامش
( 1 ) وقد نقلنا سندها عند نقلها فلاحظ .