تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
لا قال : لا بأس ( 1 ) . ولا يضر الجهل بحال زكريا ، ولا شك أن هذه الأخبار أدل وأكثر . لكن مضمون الأول مشهور ، بل كاد أن يكون اجماعيا ، وبهذا يقولون : إن أخبار الطهارة شاذة نادرة كما قاله في الشرائع إلا أن الحكم بالنجاسة أيضا بمجرد قولهم مع دلالة هذه الأخبار والأصل والعمومات وحصر المحرمات مشكل جدا ، وإن أمكن حمل هذه على التقية كما تشعر به رواية الكاهلي ، الله يعلم ويفرج حتى نفهم . ويمكن حملها على المؤاكلة من غير المباشرة بالرطوبة ، مثل أن يأكل من طعام يابس لا تتعدى النجاسة إن وقعت على جانب إلى الجانب الآخر . وبالجملة ليس شئ من الأول ( 2 ) صريحا في نجاسة الكفار ، ولا الثواني ( 3 ) في طهارتهم بل هي ظاهرة فيها وصريحة في جواز المؤاكلة ، وهي أعم من الطهارة . فلو ثبت نجاستهم كما هو المشهور بالاجماع المنقول في المختلف عن ابن إدريس والسيد فلا منافي له . ويمكن الجمع بينه وبين الأخبار ، وهو ظاهر كما مر فيشكل القول بالطهارة . نعم يمكن القول بجواز المؤاكلة لهذه الأخبار ، كما نقل في المختلف عن الشيخ في النهاية . قال في النهاية : يكره أن يدعو الانسان أحدا من الكفار على طعامه فيأكل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 384 . ( 2 ) يعني الأخبار التي استدل بها على النجاسة . ( 3 ) يعني الأخبار التي استدل بها على الطهارة .