شرح
لا حسنة ( 1 ) بناء على أن طريق الشيخ ( 2 ) إلى الحسن بن محبوب صحيح كما يظهر
من الفهرست لا يخلو من شئ ، إذ نهى أولا عن الأكل في آنيتهم ثم نهى عن الآنية
التي يشرب فيها الخمر ، وذلك لا يدل على النجاسة وتحريم ما باشروه لاحتمال
الفعل تعبدا أو لفسقهم .
على أن النهي عن الأكل في آنيتهم مطلقا غير منطبق على قوانينهم
لاحتمال عدم مباشرتهم بالرطوبة ، ولهذا صرحوا بجواز مباشرة إنائهم مع عدم العلم
بمباشرتهم مع الرطوبة وإن كانت عتيقة ، وهي مع غيرها تحتمل الكراهة التي
صريحة في بعض الأخبار العارضة لها كما ستسمع .
والاحتمال ( 3 ) في الثانية أقرب ، لمقارنته بالرقود ( 4 ) معهم في فراش واحد
وتصافحهم التي لا يستلزم النجاسة .
والثالثة ( 5 ) ضعيفة وفيها ما تقدم .
وأما الأخبار الدالة على عدم النجاسة فهي كثيرة وأظهر دلالة من الأول
فهي مثل صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول
في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ثم سكت
هامش
( 1 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب عن علاء بن
رزين ، عن محمد بن مسلم .
( 2 ) طريقة إلى الحسن بن محبوب كما في مشيخة التهذيب هكذا ومن جملة ما ذكرته عن الحسن بن
محبوب ما رويته بهذه الأسانيد ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن الحسن بن محبوب . وقوله قدس سره : بهذه
الأسانيد إشارة إلى طرق ثلاثة بعضها صحيحة قطعا مثل قوله : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان
المفيد رحمه الله ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب .
( 3 ) يعني احتمال الكراهة .
( 4 ) مثل قوله : وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه الخ .
( 5 ) رواية هارون بن خارجة .