تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
لا حسنة ( 1 ) بناء على أن طريق الشيخ ( 2 ) إلى الحسن بن محبوب صحيح كما يظهر من الفهرست لا يخلو من شئ ، إذ نهى أولا عن الأكل في آنيتهم ثم نهى عن الآنية التي يشرب فيها الخمر ، وذلك لا يدل على النجاسة وتحريم ما باشروه لاحتمال الفعل تعبدا أو لفسقهم . على أن النهي عن الأكل في آنيتهم مطلقا غير منطبق على قوانينهم لاحتمال عدم مباشرتهم بالرطوبة ، ولهذا صرحوا بجواز مباشرة إنائهم مع عدم العلم بمباشرتهم مع الرطوبة وإن كانت عتيقة ، وهي مع غيرها تحتمل الكراهة التي صريحة في بعض الأخبار العارضة لها كما ستسمع . والاحتمال ( 3 ) في الثانية أقرب ، لمقارنته بالرقود ( 4 ) معهم في فراش واحد وتصافحهم التي لا يستلزم النجاسة . والثالثة ( 5 ) ضعيفة وفيها ما تقدم . وأما الأخبار الدالة على عدم النجاسة فهي كثيرة وأظهر دلالة من الأول فهي مثل صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ثم سكت
هامش
( 1 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب عن علاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم . ( 2 ) طريقة إلى الحسن بن محبوب كما في مشيخة التهذيب هكذا ومن جملة ما ذكرته عن الحسن بن محبوب ما رويته بهذه الأسانيد ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن الحسن بن محبوب . وقوله قدس سره : بهذه الأسانيد إشارة إلى طرق ثلاثة بعضها صحيحة قطعا مثل قوله : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه الله ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب . ( 3 ) يعني احتمال الكراهة . ( 4 ) مثل قوله : وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه الخ . ( 5 ) رواية هارون بن خارجة .